التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - القول في صوم الكفارة
القول في صوم الكفّارة
وهو على أقسام:
منها: ما يجب مع غيره (١)، وهي كفّارة قتل العمد، فتجب فيها الخصال الثلاث، وكذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط.
ومنها: مايجب بعد العجز عن غيره، وهي كفّارة الظهار وكفّارة قتل الخطأ، فإنّ وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق. وكفّارة الإفطار في قضاء شهر رمضان، فإنّ الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام. وكفّارة اليمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، وإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام. وكفّارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتّى أدمته ونتفها رأسها فيه. وكفّارة شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو على ولده، فإنّهما ككفّارة اليمين. وكفّارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامداً، فإنّها ثمانية عشر يوماً بعد العجز عن بدنة. وكفّارة صيد المحرم النعامة، فإنّها بدنة، فإن عجز عنها يفضّ ثمنها على الطعام، ويتصدّق به على ستّين مسكيناً لكلّ مسكين مُدّ على الأقوى، والأحوط مُدّان ولو زاد عن الستّين اقتصر عليهم، ولو نقص لم يجب الإتمام، والاحتياط بالمُدّين إنّما هو فيما لايوجب النقص عن الستّين، وإلّا اقتصر على المُدّ
الواجب بعناوينه الأوّليّة العرضيّة الثانويّة. هذا، ولكن لا بأس بالقول بكون موضوع البحث أعمّ.
القول في صوم الكفّارة
(١) وقد مرّ الكلام في أقسام الكفّارات- غير ما يتعلّق بالحجّ- مع ذكر أدلّتها في كتاب الكفّارات، تحت ذكر أقسامها فراجع، وقد تكرّر الكلام في خصوص كفّارة الإفطار في شهر رمضان وقضائه، وكفّارة الاعتكاف في القول فيما يترتّب على الإفطار من هذا الكتاب في المسألة الثانية والرابعة، وأمّا المتعلّق منها بالحجّ، فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في بابه.