التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٥ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
هنا- حينئذٍ- جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة، فمن كان يجب عليه التمام، كالمكاري والعاصي بسفره والمقيم والمتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك، يجب عليه الصيام. نعم يتعيّن عليه الإفطار (٣٣) في سفر الصيد للتجارة، والاحتياط بالجمع في الصلاة، ويجب قضاء الصوم (٣٤) في الناسي لو تذكّر بعد الوقت، دون الصلاة كما مرّ، ويتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة ويتخيّر في الصلاة، ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال (٣٥)؛ وإن وجب عليه القصر، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى. وقد تقدّم في كتاب الصلاة: أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص، فكذا هو المدار في الصوم، فليس له الإفطار (٣٦) قبل الوصول إليه، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط.
وموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: «وليس يفترق التقصير والإفطار»[١].
وخبر أبان عن الباقر عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «خيار امّتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصّروا»[٢].
وأمّا الثاني، فلإطلاقات الأدلّة الأوّليّة؛ ولما يفهم من صحيح معاوية أيضاً.
(٣٣) لكونه مسافراً؛ فيشمله أدلّة التقصير، وأمّا الاحتياط في الصلاة، فقد مرّ الوجه فيه في المسألة الحادية والعشرون من شرائط تقصير المسافر.
(٣٤) وقد مرّ حكمه في المسألة الثانية من أحكام المسافر، وحكم تعيين الصوم في المواطن الأربعة في المسألة العاشرة من ذلك البحث.
(٣٥) وقد مرّ الفرعان في المسألة السابقة.
(٣٦) كما مرّ في المسألة الخامسة من الفصل السابق.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٧٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١، الحديث ٦ ..