التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
فإن كان قبل الزوال ولم (٢٩) يتناول المفطر، وجب عليه الصوم، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلايجب عليه (٣٠).
(مسألة ٥): المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه (٣١) ويجزيه؛ على حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة؛ إذ القصر كالإفطار (٣٢)، والصيام كالتمام، فيجري
(٢٩) بلا خلاف فيه[١] موجود؛ لموثّق سماعة: «إن قدم بعد زوال الشمس أفطر، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء»[٢].
وخبر البزنطي المنجبر- فيمن قَدِمَ قبل الزوال ولم يطعم- عن الكاظم عليه السلام قال: «يصوم»[٣].
وما ورد في عدّة نصوص من تخييره بين الصوم والإفطار فهو محمول على تخييره في الإفطار قبل القدوم، ومنه يعلم المراد من آخِر موثّق سماعة.
(٣٠) أمّا في الأوّل، فلموثّق سماعة الماضي، وأمّا في الثاني فلصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «إذا طلع الفجر ولم يدخل أهله، فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر»[٤]؛ أي: هو مخيّر بين أن يفطر قبل قدومه وأن يمسك فينوي الصوم بعد القدوم، ونحوه صحيحه الآخر[٥].
(٣١) كما مضى في المسألة الثانية من أحكام المسافر.
(٣٢) أمّا الأوّل، فللملازمة بينهما إلّافيما استثني؛ لصحيح معاوية عن الصادق عليه السلام: «هذا واحد، إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت»[٦].
[١]. انظر: الحدائق الناضرة ١٣: ٣٩٨؛ مستند الشيعة ١٠: ٣٦٦؛ جواهر الكلام ١٧: ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٩١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ١٩٠، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ٣ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ١٨٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٠: ١٨٤، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٤، الحديث ١ ..