التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - القول في أحكام الجماعة
القراءة لو سمع (٤) قراءته وأتى بالتسبيح، وأمّا في الإخفاتيّة فهو كالمنفرد (٥) فيهما، يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع.
(مسألة ١): لا فرق (٦) بين كون عدم السماع للبُعد أو لكثرة الأصوات أو للصَّمم أو لغير ذلك.
(مسألة ٢): لو سمع بعض قراءةِ الإمام دون بعض فالأحوط ترك (٧) القراءة مطلقاً.
(٤) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين وأنصِت لقراءته، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين»[١]؛ أي: لا تقرأنَّ الفاتحة ولكن سبِّح التسبيحات.
وعليه يحمل صحيح ابن عمّار عن الصادق عليه السلام: «الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ومَنْ خلفه يسبِّح»[٢]، وإن كان مطلقاً من حيث الجهريّة والإخفاتيّة.
وأمّا الاحتياط في المتن، فلعلّه لخبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام: «فإذا كنتَ في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب»[٣]. لكنّه مطلق يحمل على الإخفاتيّة بقرينة صحيح زرارة[٤].
(٥) لإطلاق أدلّة التخيير الماضية، ولصحيح ابن سنان- في صلاة الجماعة لا يجهر فيها- عن الصادق عليه السلام: «يجزيك التسبيح في الأخيرتين»[٥].
فإنّ المفهوم من إجزاء التسبيح كفاية الفاتحة أيضاً، ولخبر أبي خديجة الماضي بعد الحمل المزبور.
(٦) لإطلاق الأدلّة.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٦١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٢، الحديث ٦ ..
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣١، الحديث ٩ ..