التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
زكاة غلّاته (٣). وأمّا مواشيه فلا تتعلّق بها (٤) على الأقوى. والمعتبر البلوغ أوّل الحول (٥) فيما اعتبر فيه الحول، وفي غيره قبل وقت التعلّق.
ثانيها: العقل (٦)، فلا تجب في مال المجنون، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما
ثمّ إنّ الزكاة هنا: زكاة مال التجارة لا زكاة الذهب والفضّة.
(٣) على المشهور[١]؛ لصحيح زرارة وابن مسلم- في مال اليتيم- عنهما عليهما السلام: «فأمّا الغلّات، فعليها الصدقة واجبة»[٢] بحمله على الاستحباب، جمعاً بينه وبين ما ينفى عنها الزكاة كأغلب نصوص الباب.
(٤) لشمول إطلاقات نفي الزكاة عن مال اليتيم لها المقدّمة على إطلاقات تعلّق الزكاة بالأموال، ودعوى عدم الفصل بينه وبين استحبابها في غلّاته غير ثابتة أو غير نافعة. ولو شكّ فأصالة عدم جواز التصرّف محكّمة.
(٥) فإنّ ما دلّ على عدم تعلّق الزكاة بمال غير البالغ يعيّن كون موضوعها المأخوذ في إطلاق الأدلّة مال البالغ، فيكون ما دلّ على اشتراط الحول، كصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام: «كلّ ما لم يحلّ عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه»[٣]، ونحوه الحديث الثاني ناظراً إلى هذا الموضوع. فحاصله: أنّه يشترط مضيّ الحول على مال البالغ ونظيره وقت التعلّق، والمراد: تتعلّق الزكاة بمال البالغ عند الصوم والخرص.
(٦) على المشهور[٤]؛ لصحيح ابن الحجّاج- في مال المرأة المختلطة- عن الصادق عليه السلام: «إن كان عمل به فعليها زكاة، وإن لم يعمل به فلا»[٥]، والمعنى: كلّ مال لها لا
[١]. انظر: المعتبر ٢: ٤٨٧؛ مدارك الأحكام ٥: ٢٢؛ الحدائق الناضرة ١٢: ١٨؛ مستند الشيعة ٩: ١١؛ جواهر الكلام ١٥: ٢٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ٨٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١٢١، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: غنية النزوع ١: ١١٨ و ١٢٨؛ المعتبر ٢: ٥٩٣؛ مدارك الأحكام ٥: ٢٣؛ مستند الشيعة ٩: ١١- ١٢؛ جواهرالكلام ١٥: ٢٨ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٩: ٩٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٣، الحديث ١ ..