التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - في صلاة الجماعة فصل في صلاه الجماعة
إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهّد، ثمّ يقوم بعد تسليم الإمام، ولايترك الاحتياط بأن يتمّ الصلاة ويعيدها (٣٧)، وإن كان الاكتفاء بالنية والتكبير وإلقاء ما زاد تبعاً للإمام وصحّة صلاته، لا تخلو من وجه (٣٨). والأولى عدم الدخول في هذه الجماعة. ولو أدركه في التشهّد الأخير يجوز له الدخول معه؛ بأن ينوي ويكبّر ثمّ يجلس معه ويتشهّد، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي، ويكتفي بتلك النيّة (٣٩) وذلك التكبير، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يدرك ركعة.
(٣٧) نسبه «المدارك»[١] إلى الأكثر؛ لخبر المعلّى عن الصادق عليه السلام: «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع الإمام رأسه فليسجد معه ولايعتدّ بها»[٢]، ونحوه الحديث السادس.
بناءاً على رجوع الضمير في كلمة «بها» إلى الصلاة فيجب إعادة تكبيرة الإحرام.
(٣٨) لظهور الأدلّة في صحّة الدخول في الجماعة في تلك الحال فيكون مقتضى القاعدة إتمام الصلاة بالتكبيرة الاولى.
وأمّا قوله عليه السلام في خبر المعلّى: «ولا يعتدّ بها»، فيمكن رجوع الضمير إلى جنس السجدة، وزيادة السجدة أو السجدتين هنا مغتفرة؛ للنصّ.
(٣٩) على المشهور[٣] شهرةً عظيمةً؛ لموثّق عمّار- فيمن يدرك الإمام وهو قاعد يتشهّد- عن الصادق عليه السلام: «يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام، فإذا سلّم الإمام قام الرجل فأتمّ صلاته»[٤].
وخبر ابن شريح عن الصادق عليه السلام: «ومن أدركه وقد رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة»[٥].
وظاهرهما الدخول مع الإمام وقراءة التشهّد.
[١]. انظر: مدارك الأحكام ٤: ٣٨٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ١١٩- ١٢٠؛ مستند الشيعة ٨: ١٥٩؛ جواهر الكلام ١٤: ٦٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٣ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٩، الحديث ٦ ..