التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - القول في شرائط المتعاقدين
لايناسب هذا المختصر.
(مسألة ١٣): الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة- على إشكال قد مرّ- قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً؛ ولو من غير المالك حين العقد، كقوله: «فسخت» و «رددت» وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه، كما أنّ التصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة- عقلًا كالإتلاف، أو شرعاً كالعتق- كذلك أيضاً. وقد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد- لا مطلقاً- كالتصرّف الناقل للعين مثل البيع والهبة ونحوهما؛ حيث إنّ بذلك لايفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه، فللمنتقل إليه أن يجيز؛ بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ. وأمّا الإجارة فلا تكون مانعة عن الإجازة مطلقاً- حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر- لعدم التنافي بينهما، غاية الأمر أنّه تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة.
(مسألة ١٤): حيثما لم تتحقّق الإجازة من المالك- سواء تحقّق منه الردّ أم لا كالمتردّد- له انتزاع عين ماله- مع بقائه- ممّن وجده في يده، بل وله الرجوع إليه بمنافعه المستوفاة (٩) وغير المستوفاة- على الأقوى- في هذه المدّة، وله مطالبة البائع الفضولي بردّ العين ومنافعها إذا كانت في يده وقد سلّمها إلى المشتري، وكذا له
وأمّا الفرض الرابع: فيصحّ ما أمضاه المالك ويتوقّف ما بعده إلى إمضاء المشتري الثاني وهكذا. والمسألة مع ذلك ذات شقوق.
(٩) أمّا المستوفاة: فلقاعدة الإتلاف؛ ولقوله عليه السلام: «لا يحلّ مال امرئٍ مسلم لأخيه إلّا عن طيب نفسه»[١]؛ لأنّ المنفعة مال، ولقاعدة الإحرام.
وأمّا غير المستوفاة: ففيه أقوال، أظهرها الضمان لكونه مالًا تلف تحت يد القابض، ولذا يحسب في باب الإجارة مقبوضاً بقبض العين، ولقاعدة الاحترام، وقاعدة على اليد.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١ ..