التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - الأدلة
الإجارة، وعوضاً للعمل في الجعالة، بل مطلق المعاوضة عليها؛ ولو بجعلها مهراً، أو عوضاً في الخلع ونحو ذلك، بل لايجوز هبتها (٢) والصلح عليها بلا عوض. بل لايجوز التكسّب بها ولو كانت لها منفعة محلّلة مقصودة، كالتسميد في العذرة.
ويستثنى من ذلك العصير (٣) المغليّ قبل ذهاب ثلثيه بناء على نجاسته، والكافر بجميع أقسامه، حتّى المرتدّ عن فطرة على الأقوى،
ولقوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ[١]، أي: جميع انتفاعاتها ولا فارق بينهما وغيرهما، ولقوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ[٢]، فيدلّ على اجتناب كلّ رجس وهو نجس العين، ولقوله تعالى:
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ[٣]، أي: عن جميع انتفاعاته، ولكن في الجميع إشكال فصّلناه في محلّه.
(٢) لإطلاق ما سمعت من الأدلّة؛ وللتصريح بها في رواية عليّ بن شعبة[٤]، وكذا فيما كانت له منفعة محلّلة.
(٣) لكونه مالًا عرفاً قابلًا للطهارة جائز الانتفاع به؛ ولرواية «التحف»: «وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات، فهذا كلّه حلال بيعه وشرائه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته»[٥].
ومنها خبر «الدعائم»[٦]، مع أنّ الأقوى طهارته كما سيجيء، فلا خدشة فيه.
[١]. المائدة( ٥): ٣ ..
[٢]. المائدة( ٥): ٩٠ ..
[٣]. المدّثر( ٧٤): ٥ ..
[٤]. انظر: تحف العقول: ٣٣٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٥]. تحف العقول: ٣٣١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٦]. انظر: دعائم الإسلام ٢: ١٨- ١٩/ ٢٣؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ٢ ..