التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
وإن لم تصحّ منه (٣٥) لو أدّاها. نعم للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه (٣٦) قهراً، بل له أخذ عوضها (٣٧) منه لو كان أتلفها أو تلفت عنده على الأقوى. نعم لو أسلم بعدما وجبت عليه سقطت عنه (٣٨)
قوله تعالى: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ^ الَّذِينَ لَايُؤْتُونَ الزَّكَاةَ[١]، وقوله: قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ^ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ[٢].
ولعدّة نصوص حاكية عن أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله حيث قبل خيبر لأهله جعل في حصصهم سوى قبالة الأرض الزكاة.
ولأنّ الأحكام العقليّة الممضاة من الشرع ثابتة في حقّهم، فيثبت الجميع لعدم الفصل.
(٣٥) للإجماع[٣] على اشتراط الإيمان في صحّة العبادات؛ فإنّها مقرّبة ذاتاً، والكفر حالة مانعة عنه وإن قصد القربة، فيكون كصلاة الجنب.
(٣٦) فإنّها حقّ للفقير وغيره، وللحاكم ولاية الاستيفاء عن الممتنع، فيمتاز بتقسيمه ويتملّك بقبضه، فهذا أخذ من الحاكم لا إعطاء نيابي أو توكيلي من الكافر حتّى يحتاج إلى نيّة القربة.
نعم، يسقط الواجب عنه بدون صدق الامتثال.
(٣٧) لشمول قاعدة الضمان بالإتلاف وبالتلف مع التقصير.
(٣٨) لقاعدة الجبّ المدلول عليها بقوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ[٤]
[١]. فصّلت( ٤١): ٦ و ٧.
[٢]. المدّثر( ٧٤): ٤٣ و ٤٤.
[٣]. انظر: الخلاف ٢: ١٣٨/ مسألة ١٧١؛ غنية النزوع ١: ١١٩؛ مفتاح الكرامة ١١: ١٠٦؛ جواهر الكلام ١٥: ٦٣.
[٤]. الأنفال( ٨): ٣٨.