التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - القول في شرائط إمام الجماعة
ومقتضى الجمع بينها حمل النهي على الكراهة، كما هو المشهور.
والعدالة (٨)، فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ولا مجهول الحال (٩). وهي حالة (١٠)
(٨) بلا خلاف[١] في ذلك بين أصحابنا، بل أرسلوه إرسال المسلّمات على وجهٍ يظنّ كونه من ضروريّات الفقه.
ولموثّق سماعة، فيمن كان يصلّي، فخرج الإمام للصلاة، قال عليه السلام: «إن كان إماماً عدلًا فليصلّ اخرى وينصرف، وليدخل مع الإمام في صلاته»[٢]، وغيره من الأخبار[٣].
(٩) لوجوب إحراز شرائط الصلاة والجماعة؛ ومنها: عدالة الإمام بعلمٍ أو علمي أو أصل.
(١٠) هي في اللّغة: الاستقامة والاستواء، والمراد بها هنا: كون الإنسان على حالة الاستواء في عقائده وأعماله، بحيث ينبعث عنها جريه على فعل الواجبات وترك المحرّمات.
ويدلّ على ذلك عدّة نصوص:
منها: خبر ابن راشد عن الباقر عليه السلام: «لا تصلّ إلّاخلف من تَثِقَ بدينه»[٤]، فالمراد بالدين: إيمانه المحرِّك نحو العمل.
وموثّق سماعة في إمام الجماعة: «إن كان إماماً عدلًا ... فليدخل مع الإمام في صلاته»[٥]. فالظاهر من العدل حالة الاستقامة.
وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام: بِمَ تُعرَف عدالة الرجل؟... فقال عليه السلام: «أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان، ويُعرف باجتناب الكبائر»[٦].
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٨: ٢٥٨؛ مستند الشيعة ٨: ٢٦؛ جواهر الكلام ١٣: ٢٧٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٣٣٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٠، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٤٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب القضاء والشهادات، أبواب أحكام الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١ ..