التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - القول فيما يترتب على الإفطار
أو دقيق، أو أرُز، أو خبز، أو غير ذلك من أقسام الطعام، والأحوط مُدّان (٣٤)، ولايكفي في كفّارة واحدة- مع التمكّن من الستّين- إشباع شخص واحد (٣٥) مرّتين أو
وأمّا ذكر «الأوسط» في الكتاب الكريم[١]، فالمراد به الأوسط في الكمّ والكيف، وقد فسّر الأوّل في النصوص بالمُدّ، والثاني بإضافة الخلّ أو الزيت أو التمر من الادُم على الأصل. ومراعاة الأوّل والثاني مستحبّةٌ، فراجع[٢] صحيح الحلبي المصرّح بالأمرين، وخبر أبي جميلة، ومعتبر أبي بصير، والمرسل عن زرارة.
وأمّا ذكر الحنطة والدقيق والخُبز في نصوص كفّارة اليمين؛ فهو لبيان المصداق الأفضل ثواباً، أو الأغلب وجوداً، مع احتمال اختصاص ذلك بتلك الكفّارة، لوجود القائل بذلك من قدماء الأصحاب.
(٣٤) لمعتبر أبي بصير- في كفّارة الظهار- عن أحدهما عليهما السلام: «تصدّق على ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً، لكلّ مسكين مدّين مدّين»[٣].
والمرسل عن الحلبي- في كفّارة اليمين- عن الصادق عليه السلام: «يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّين من حنطة، ومُدٌّ من دقيق وحفنة»[٤].
والحفنة- بالفتح والضمّ-: مِلء الكفّين من الشيء اليابس كالحنطة ونحوها.
والمراد إمّا استحباب أربعة أشياء أو أنّ الدقيق والحفنة وقعا عِدلًا للمدّين.
والخبران محمولان على الفضل.
(٣٥) لدعوى[٥] الإجماع عليه؛ لظهور عنوان العدد المأخوذ في موضوع الطعام في
[١]. المائدة( ٥): ٨٩ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٢ و ٣ و ٥ و ٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٢، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٦ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٣، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ١٠ ..
[٥]. انظر: الخلاف ٤: ٥٥٩/ مسألة ٥٩؛ رياض المسائل ١١: ٢٧٠؛ مستند الشيعة ١٠: ٥٣٣؛ جواهر الكلام ٣٣: ٢٦١ ..