التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ١٠): يكفي في حصول (٤١) التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني، ويجوز له التفريق (٤٢) في البقيّة ولو اختياراً. ولو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استئنافه (٤٣)، وإن كان للعذر- كالمرض والحيض والنفاس
ومن أنّ الخصال عبادات خاصّة، وظاهر خطابها المتوجّه إلى المكلّفين لزوم الإتيان بها مباشرةً، كالصلاة والحجّ وغيرهما، والخصوصيّة في الصوم لقوّة احتمال الفرق بينه وبين الصدقة، بكون الأوّل كالصلاة والثاني كالديون الخلقة.
(٤١) بلا خلاف فيه موجود، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع بقسميه؛ ولعدّة نصوص:
منها: صحيح الحلبي- في الشهرين المتتابعين- عن الصادق عليه السلام: «والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه»[٢]. ونحوه موثّق سماعة[٣].
وقوله عليه السلام: «والتتابع أن يصوم» حاكم على إطلاق التتابع الواقع في الكتاب والسنّة، ومُبيّنٌ لكون المراد به اتّصال مجموع الشهر الأوّل بشيءٍ من الشهر الثاني ولو كان يوماً.
وقوله عليه السلام: «فإن عرض له شيء» أي: ممّا يكون عذراً شرعيّاً أو عقليّاً، وإلّا فالعذر غير موجب للإعادة، وإن كان في أثناء الشهر الأوّل أيضاً، كما سيأتي.
(٤٢) لصحيح الحلبي الماضي، ولموثّق سماعة: «إذا صام أكثر من شهر فوصله، ثمّ عرض له أمرٌ فأفطر فلا بأس»[٤] ونحوه ذيل الحديث الثامن.
(٤٣) لموثّق سماعة: في الشهرين المتتابعين، أيُفرَّق بين الأيّام؟ قال عليه السلام: «فإن كان
[١]. انظر: الانتصار: ٣٦٨/ مسألة ٢١١؛ الخلاف ٤: ٥٥٣/ مسألة ٤٧؛ تذكرة الفقهاء ٦: ٢٢٣؛ جواهر الكلام ١٧: ٧٩ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٤، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٩ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٢، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٢، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٥ ..