التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - القول فيما يترتب على الإفطار
ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه (٤٦) ولو مرّة. والأحوط الإتيان بالكفّارة (٤٧) إن تمكّن بعد ذلك في الأخيرة.
(مسألة ١٢): يجب القضاء دون الكفّارة (٤٨) في موارد:
الأوّل: فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً (٤٩) بعد انتباهه من النوم، واستمرّ نومه إلى طلوع الفجر، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين؛ وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة (٥٠) الاولى؛
(٤٦) لصحيح عليّ بن جعفر- فيمن لم يقدر على الخصال الثلاث- عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام: «فإن لم يجد فليستغفر اللَّه»[١]، وحمله على من لم يقدر على التصدّق مع كونه بدلًا في عرضه، لعلّه تبعاً لعمل الأصحاب أو لدعوى[٢] الإجماع.
(٤٧) لعلّه للتعدّي وتنقيح المناط، عن موثّق إسحاق- في كفّارة الظّهار- عن الصادق عليه السلام: «إذا عجز فليستغفر ربّه ... فإذا وجد السبيل إلى ما يكفِّر يوماً من الأيّام فليُكفِّر»[٣].
(٤٨) أمّا القضاء، فمع التصريح به في الأدلّة الخاصّة للموارد الآتية عموم وجوب قضاء شهر رمضان إذا فات عن المكلّف لعذرٍ أو غيره.
وأمّا عدم الكفّارة، فلأصالة عدمها بعد عدم شمول أدلّتها إلّاللمتعمّد الآثم في إفطاره.
(٤٩) وقد مرّ التفصيل في المسألة الحادية عشر من القول: فيما يجب الإمساك عنه.
(٥٠) لظهور ما يدلّ على حكم الجنابة الشاملة له في ذلك، فراجع الباب الخامس
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٤٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ٩ ..
[٢]. انظر: الخلاف ٢: ١٨٤/ مسألة ٣٠؛ مدارك الأحكام ٦: ١٢٢؛ الحدائق الناضرة ١٣: ٢٢٦؛ جواهر الكلام ١٦: ٣١٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٣٦٨، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٦، الحديث ٤ ..