التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - القول فيما يجب الإمساك عنه
في النهار بدون اختيار؛ وإن كان أحوط (٣٩).
(مسألة ١١): من أجنب في الليل في شهر رمضان، جاز له أن ينام (٣٩/ ١) قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين، بل وأزيد، خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ، فلايكون نومه حراماً؛ وإن كان الأحوط شديداً (٤٠) ترك النوم الثاني فما زاد. ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال (٤١) لو استيقظ، أو متردّداً فيه، أو غير ناوٍ له- وإن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا- لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة، فعليه القضاء والكفّارة كما يأتي،
الصادق عليه السلام: عن الرجل ينام في شهر رمضان، فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[١].
(٣٩) لعلّه مرسل إبراهيم المضمر: إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان، فلا ينام حتّى يغتسل[٢].
(٣٩/ ١) جوازاً تكليفيّاً، بمعنى الحلّية في مقابل ما يذكره من الأحكام الوضعيّة؛ لأصالة الجواز بعد عدم ما يدلّ على الحرمة.
ولصحيح ابن عمّار عن الصادق عليه السلام: الرجل يُجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان، قال عليه السلام: «ليس عليه شيء»[٣]. فإنّ الجواب وإن كان ناظراً إلى عدم القضاء، إلّاأنّ النوم لو كان حراماً لتعرّض لبيانه، بل يمكن كون الشيء المنفيّ شاملًا للحكمين معاً.
(٤٠) لعلّه لمخالفة بعض؛ ولمرسل إبراهيم: «إن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام ساعةً حتّى يغتسل»[٤]. ولبعض ما سيجيء من نصوص الحكم الوضعي.
(٤١) لوضوح عدم التعمّد في الفرض على البقاء.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١٠٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٥، الحديث ٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤ ..