التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - القول في الحول
(مسألة ١): يتحقّق الحول بتمام الأحد عشر (١)، والظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى (٢) أربابها بحلول الشهر الثاني عشر، فتصير ملكاً متزلزلًا (٣) لهم، فيتبعه الوجوب غير
والملكيّة وتمامها استمرارها طول الحول، كما أنّه يعتبر في نصاب الأنعام وسومها وعدم كونها عوامل استمرارها في الحول، ويعتبر في نصاب النقدين وكونهما مسكوكين أيضاً الحول.
نعم، لا يشترط الحول في الغلّات، بل الملاك فيه وقت التعلّق.
(١) لما ادّعى عليه جماعة[١] الإجماع؛ ولما في صحيح زرارة ومحمّد عن الصادق عليه السلام: «إذا دخل عليه الشهر الثاني عشر، فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة»[٢]، وتخالفه كلمة الحول والعام والسنة في جميع أخبار الباب؛ فإنّها ظاهرة في الاثنى عشر شهراً، فيلزم القول باستعمالها في إحدى عشر شهراً مجازاً، وعليه فيكون المراد من الحول في باب الزكاة إحدى عشر شهراً، ويستلزم ذلك احتساب الشهر الثاني عشر من الحول التالي.
لكن يمكن إبقاء تلك الكلمات على ظواهرها، والقول بأنّ إسناد الحولان إلى الحول في الصحيح إسناد مجازي، كما في قولك: مضى عليَّ اسبوع في هذا البلد، وأنت في أوّل اليوم السابع، فيكون المورد كالشهرين المتتابعين، فالنتيجة: وجوب الزكاة بدخول الثاني عشر مع احتسابه من العام الأوّل دون الثاني.
(٢) فإنّ ظاهر الصحيح ترتّب حكم الزكاة بذلك ومعناه: الانتقال إلى ملك مستحقّيها ووجوب إخراجها.
(٣) فإنّ مقتضى الصحيح أنّ الحول يكفي في استمرار دخول الشهر الثاني عشر بالنسبة إلى كونه شرطاً للملكيّة، وأمّا بالنسبة إلى كونه شرطاً للنصاب والسوم، فالمراد
[١]. انظر: المعتبر ٢: ٥٠٧؛ تذكرة الفقهاء ٥: ٥١؛ مفتاح الكرامة ١١: ١٠٨؛ مستند الشيعة ٩: ٦٧- ٦٨؛ جواهرالكلام ١٥: ٩٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٦٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١٢، الحديث ٢ ..