التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الثالث في زكاة الغلات
الفصل الثالث: في زكاة الغلّات
وقد تقدّم أنّه لا تجب الزكاة إلّافي أربعة أجناس: أيالحنطة والشعير والتمر والزبيب. ولايلحق السلت- الذي هو كالشعير في طبعه على ما قيل، وكالحنطة في ملاسته وعدم قشره- بالشعير، فلا تجب فيها (١) الزكاة وإن كان أحوط. ولا يُترك الاحتياط بإلحاق العلس بالحنطة، ولا تجب في غيرها؛ وإن استحبّت في بعض الأشياء
الفصل الثالث: في زكاة الغلّات
(١) للشكّ في كونه شعيراً، وقال بعض اللغويّين[١]: إنّه من الشعير، وقال آخر[٢]: إنّه يشبه الحنطة من جهة والشعير من جهة اخرى. وقد عُدّ في صحيح ابن مسلم[٣] السُلت في مقابل البرّ والشعير، وهو يشعر بخروجه عن القسمين.
وأمّا العلس فعن «الجوهري»[٤]: أنّه نوع من الحنطة، وعن «المصباح»[٥]: أنّه العدس، وقال الهمداني رحمه الله: «ليس الإشكال في مفهوم الحنطة والشعير ليرجع إلى أهل اللغة، بل حقيقتهما واضحتان معروفتان، وإنّما الإشكال في أنّ ماهيّتين اخريين مسمّاتين عند العرف بذينك الاسمين، هل هما متّحدان بالنوع مع الحنطة والشعير أم مغايرتان لهما بالذات إلى آخره ...»[٦].
والمراد أنّ قول أهل اللغة لا ينفع في هذا التشخيص، بل قول الأطبّاء أقرب إلى الحجّية في المقام منهم.
[١]. انظر: الصحاح للجوهري ١: ٢٥٣؛ النهاية لابن الأثير ٢: ٣٨٨؛ لسان العرب ٢: ٤٥، مادّة« سلت» ..
[٢]. انظر: مجمع البحرين ٢: ٣٩٦، مادّة« سلت» ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ٦٢، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٩، الحديث ٤ ..
[٤]. انظر: الصحاح للجوهري ٣: ٩٥٢، مادّة« علس» ..
[٥]. انظر: المصباح المنير: ٤٢٥، مادّة« علس» ..
[٦]. انظر: مصباح الفقيه ٣: ٥٨ ..