التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - القول في أحكام الدين
مدّة معيّنة، ومات الزوج قبل حلوله، استحقّت الزوجة مطالبته بعد موته، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فليس لورثتها المطالبة قبل انقضائه. ولايلحق بموت الزوج طلاقه، فلو طلّقها يبقى صداقها المؤجّل على حاله. كما أنّه لايلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس، فلو كان عليه ديون حالّة وديون مؤجّلة، يقسّم ماله بين أرباب الديون الحالّة، ولايشاركهم أرباب المؤجّلة (٣).
(مسألة ٧): لايجوز بيع الدين بالدين (٤) على الأقوى فيما إذا كانا مؤجّلين وإن حلّ أجلهما، وعلى الأحوط في غيره؛ بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع، كما إذا كان لأحدهما على الآخر طعام كوزنة من حنطة، وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير، فباع الشعير بالحنطة، أو كان لأحدهما على شخص طعام، وللآخر على ذلك الشخص طعام آخر، فباع ما له على ذلك الشخص بما للآخر عليه، أو كان لأحدهما على شخص طعام، وللآخر طعام على شخص آخر، فبيع أحدهما بالآخر. وأمّا إذا لم يكن العوضان كلاهما ديناً قبل البيع؛ وإن صار أحدهما أو كلاهما ديناً بسبب البيع، كما إذا باع ما له في ذمّة الآخر بثمن في ذمّته نسيئة مثلًا، فله شقوق وصور كثيرة لايسعها هذا المختصر.
(٣) بل لا يدّخر من أمواله شيء للديون المؤجّلة بلا خلاف[١] فيه؛ لعدم استحقاقهم قبل الأجل شيئاً.
(٤) والأصل في المسألة خبر طلحة بن زيد: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لا يُباع الدَّين بالدَّين»[٢]، وظاهر الحديث كون كلا العوضين دَيناً قبل وقوع البيع عليهما، لا كونهما
[١]. انظر: الخلاف ٣: ٢٧١/ مسألة ١٣؛ مجمع الفائدة والبرهان ٩: ٢٦٩؛ مفتاح الكرامة ١٦: ٢٤١؛ جواهر الكلام ٢٥: ٢٩٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٧، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٥، الحديث ١ ..