التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - القول في شرائط المتعاقدين
(مسألة ١٠): لو باع شيئاً فضوليّاً ثمّ ملكه- إمّا باختياره كالشراء، أو بغيره كالإرث- فالبطلان بحيث لا تجدي الإجازة لايخلو من قوّة.
(مسألة ١١): لايعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غيره حين الإجازة، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة فيصحّ بإجازة الوارث، وأولى به ما إذا كان المالك حين العقد غير جائز التصرّف لمانع- من صغر أو سفه ونحوهما- ثمّ ارتفع المانع، فإنّه يصحّ بإجازته.
(مسألة ١٢): لو وقع بيوع متعدّدة على مال الغير، فإمّا أن تقع على نفسه أو على عوضه. وعلى الأوّل: فإمّا أن تقع من فضوليّ واحد، كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص متعدّدين، أو تقع من أشخاص متعدّدين، كما إذا باعها من شخص بفرس، ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بحمار، ثمّ باعها المشتري الثاني بكتاب وهكذا. وعلى الثاني: فإمّا أن تقع من شخص واحد على الأعواض والأثمان بالترامي، كما إذا باع دار زيد بثوب، ثمّ باع الثوب ببقر، ثمّ باع البقر بفراش وهكذا، وإمّا أن تقع على ثمن شخصيّ مراراً، كما إذا باع الثوب في المثال المذكور مراراً من أشخاص متعدّدين، فهذه صور أربع، ثمّ إنّ للمالك في جميع هذه الصور أن يجيز أيّما شاء منها، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز، وأمّا غيره فيحتاج إلى تفصيل (٨) وشرح
(٨) ففي الفرض الأوّل: إذا أمضى المالك البيع الأوّل توقّف صحّة الثاني على إجازة المشتري الأوّل وهكذا، وإذا أمضى الأخير بطل ما قبله، وإذا أجاز الوسط بطل ما قبله وصار ما بعده كالقسم الأوّل.
وأمّا الفرض الثاني: فإجازة الأوّل تصحّح ما بعدها، وإجازة الأخير تصحّح ما قبلها، وإجازة الوسط تبطل ما قبلها وتصحّح ما بعدها.
وأمّا الفرض الثالث: فإجازة الأوّل تصحّح البيع الأوّل وتحوج البيوع التالية على إجازة المالك أيضاً، فيصحّ الجميع إذا أجاز الأوّل.