التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - القول في شرائط المتعاقدين
المفلّس، صحّ ولزم.
(مسألة ٥): لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته، بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه، كما في بيع الغاصب، ومن اعتقد أنّه مالك، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه وغيره؛ على إشكال فيه. نعم يعتبر في تأثير الإجازة عدم مسبوقيّتها بردّ المالك بعد العقد، فلو باع فضولًا وردّه المالك ثمّ أجازه، لغت
وصحيحة محمّد بن قيس: فيمن سافر أبوه وباع الابن جارية الأب، فجاء الأب فخالف أوّلًا ثمّ أجاز البيع فصحّ[١].
مقتضى الأدلّه الخاصّة هو الكاشفيّة، كما يظهر بالتأمّل كشفاً حقيقيّاً؛ راجع رواية البارقي ومحمّد بن قيس وغيرهما.
وأمّا مقتضى الأدلّة العامّة فقد يقال: إنّ إمضاء العقد سبب لارتباطه مع المالك من حين الإمضاء وليس هذا إلّاالنقل.
ويردّه أنّ مضمون الإجازة هو إمضاء ما وقع في السابق، وكأنّه نفخ روح له من حين وجوده، فالإمضاء يجعل العقد مرتبطاً بالممضى من حين انعقاده، فيجب عليه ترتيب أثره من ذلك الحين، وحكم الامور الاعتباريّة سهل لا يقاس بالواقعيّات.
الكلام في العين الخارجيّة لا في الكلّي الذمّي والبطلان لُامور؛ أهمّها أخبار تدلّ عليه بإطلاقها، كقوله عليه السلام: «لا تبع ما ليس عندك»[٢] أي: ما ليس بيعه تحت اختيارك.
وصحيح يحيى، عن الصادق عليه السلام: يقول الرجل: اشتر لي هذا الثوب أو هذه الدابّة بعينها، أربحك كذا وكذا؟ قال عليه السلام: «لا بأس، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها»[٣] ويدلّ على المطلب أكثر أخبار ذلك الباب.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٨، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الفقيه ٤: ٨/ ٤٩٦٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٢، الحديث ١٢؛ كنزالعمّال ٤: ٥٢/ ٩٤٥٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١٣ ..