التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - القول في النية
كتاب الصوم
كتاب الصوم (١)
القول في النيّة
(مسألة ١): يشترط في الصوم النيّة (٢)؛ بأن يقصد تلك العبادة المقرّرة في الشريعة، ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القُربة. ولايعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل، فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطر؛ ولم يعلم بمفطريّة بعض الأشياء كالاحتقان- مثلًا- أو زعم عدمها، ولكن لم يرتكبه، صحّ صومه (٣). وكذا لو نوى الإمساك عن امور يعلم باشتمالها على المفطرات، صحّ على
كتاب الصوم
(١) في تشخيص حقيقته اختلاف، والأظهر أنّه: العزم على ترك المفطرات المعهودة من الشرع ولو بنحو الإجمال بقصد القربة، فلا يقدح تحقّق بعضها منه غفلةً مع بقاء العزم، ولا استناد تركها كُلّاً أو بعضاً إلى غير ذلك العزم، من النوم وعدم الرغبة ونحوهما مع بقائه أيضاً- بالقوّة- إلى بقاء النيّة الفاعليّة وإن لم تبق النيّة الفعليّة.
القول في النيّة
(٢) لأنّه عبادة مشروعة تتوقّف على القصد والنيّة كسائر العبادات.
(٣) فإنّ القصد على ترك ما هو المفطر شرعاً مع عدم تحقّقه منه خارجاً محقّق لمعنى الصوم، فيكون الإمساك عمّا شُكّ في مفطريّته أو زعم عدمها للاحتياط، فإذا صادف كونه مفطراً حصل الامتثال، وإن لم يصادف لم يحصل التشريع المُحرّم، ومنه يعلم وجه القوّة في الفرع وبعده.