التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - الأدلة
التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة، يحرم التكسّب به وأخذ الاجرة عليه. هذا كلّه في عمل الصور. وأمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتّى المجسّمات. نعم يُكره اقتناؤها وإمساكها في البيت.
(مسألة ١٣): الغناء حرام (١٨) فعله وسماعه والتكسّب به،
(١٨) للإجماع والكتاب، والصحاح من الأدلّة، وحيث إنّه لا تعرّض في الأدلّة لمفهومه فتشخيص موضوعه أصعب من حكمه.
أمّا الموضوع: فاللازم أخذ المتيقّن من معانيه وتعاريفه، فيدخل المصداق المشكوك فيه تحت أصالة البراءة، والظاهر أنّ المتيقّن منه الجامع للقيود المذكورة في المتن، وهو المشتمل على ثلاثة قيود أو قيدين: الترجيع والإطراب، فيدخل ما فيه مدّ وما ليس فيه مدّ، ولعلّه أطرب ممّا فيه المدّ.
وأمّا الدليل على الحرمة تكليفاً فعلًا وسماعاً روايات الباب التاسع والتسعون من أبواب ما يكتسب به، من «الوسائل».
ففي صحيح الشحّام، في قوله تعالى: «وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ»[١] قال: «هو الغناء»[٢].
وفي صحيح أبي الصباح، في قوله تعالى: «وَالَّذِينَ لَايَشْهَدُونَ الزُّورَ»[٣] قال: «هو الغناء»[٤].
وفي صحيح محمّد بن مسلم: «الغناء ممّا وعد اللَّه عليه النار، وتلا هذه الآية: «وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ»[٥]»[٦]، فتدلّ على الحرمة وبطلان التكسّب به ونحوها غيرها.
[١]. الحجّ( ٢٢): ٣٠ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٢ ..
[٣]. الفرقان( ٢٥): ٧٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٣ ..
[٥]. لقمان( ٣١): ٦ ..
[٦]. وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ٦ ..