التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - القول في أحكام الجماعة
الإمام في القنوت والتشهّد، والأحوط التجافي (١٦) فيه، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها؛ لكونها ثالثة الإمام؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح.
(مسألة ٧): إذا قرأ المأموم خلف الإمام وجوباً- كما إذا كان مسبوقاً بركعة أو ركعتين- أو استحباباً- كما في الاوليين من الجهريّة- إذا لم يسمع صوت الإمام- يجب عليه الإخفات (١٧) وإن كانت الصلاة جهريّة.
(مسألة ٨): لو أدرك الإمام في الأخيرتين، فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه، وجبت عليه القراءة (١٨)، وإن لم يُمهله ترك السورة، ولو علم أنّه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة، فالأحوط (١٩) عدم الدخول إلّابعد ركوعه، فيحرم ويركع معه، وليس
(١٦) لصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام: «يتجافى ولا يتمكّن من القعود»[١].
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: «يتجافى وأقْعى إقعاءً ولم يجلس متمكِّناً»[٢]، فحملهما الأصحاب على الاستحباب. ومنه يعلم وجه الاحتياط.
(١٧) أمّا في الوجوبيّة، فلصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين... قرأ في كلّ ركعةٍ ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بامّ الكتاب وسورة»[٣].
وأمّا في الاستحبابيّة، فقد استفيد أيضاً من هذا الصحيح بدعوى كون ذلك من أحكام الجماعة وشؤون المأموم مطلقاً، سواء أقرأ وجوباً أم قرأ ندباً.
(١٨) لعدم تحمّل الإمام عن المأموم غير القراءة في الأوّلتين، فراجع صحيح زرارة في التعليقة الرابعة من المسألة الخامسة.
(١٩) فإنّه إذاً يقع بين محذوري ترك الفاتحة وترك المتابعة، فلو التجأ إلى قصد
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٧، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٤١٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٦٧، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٣٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٧، الحديث ٤ ..