التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٦
نفذت بلا إشكال (٢٥) وإن ردّها قبل موته، وكذا لو أجازها قبل الموت ولم يردّها بعده. وأمّا لو ردّها بعده، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها أم لا؟ قولان، أقواهما الأوّل (٢٦).
(مسألة ٢٦): لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز، وبطلت في الزائد عليه.
(مسألة ٢٧): لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد، وبطلت في حقّ غيره. فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله، قسّمت التركة ثمانية عشر، ونفذت في ثلثها وهو ستّة، وفي الزائد وهو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن والبنت، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين وبطلت في واحد، وإن أمضت البنت نفذت في واحد وبطلت في اثنين.
(مسألة ٢٨): لو أوصى بعين معيّنة (٢٧) أو مقدار كلّي من المال كمائة دينار،
(٢٥) لدعوى[١] الإجماع عليه؛ ولصحيح أحمد بن محمّد: فيمن أوصى بأكثر من الثلث وتوفّى: «ليس يجب في تركتها إلّاالثلث، وإن تفضّلتم وكنتم الورثة كان جائزاً لكم»[٢]، ويشمل الكلام صورة الردّ قبل الموت أيضاً.
(٢٦) على المشهور؛[٣] لصحيح ابن مسلم: في رجلٍ أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك، فلمّا مات الرجل نقضوا الوصيّة، هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به؟ فقال عليه السلام: «ليس لهم ذلك، والوصيّة جائزة عليهم»[٤]، ونحوه صحيح ابن حازم في الحديث الثاني.
(٢٧) الظاهر وحدة الملاك في العين الخارجيّة والكليّ والكسر المشاع، وهو ظهور
[١]. انظر: التنقيح الرائع ٢: ٤٠٠؛ جامع المقاصد ١٠: ١١٣؛ مفتاح الكرامة ٩: ٤٥٢؛ جواهر الكلام ٢٨: ٢٨٤ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٥، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: مفاتيح الشرائع ٣: ٢٢٥؛ مفتاح الكرامة ٩: ٤٥٢؛ جواهر الكلام ٢٨: ٢٨٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٣، كتاب الوصايا، الباب ١٣، الحديث ١ ..