التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - بقي الكلام فيما يؤخذ في الزكاة
ولا ذات العوار من نصاب الصحيح وإن عُدّت منه، أمّا لو كان النِّصاب بأجمعه مريضاً بمرض متّحد لم يكلّف شراء صحيحة (٢)، وأجزأت مريضة منها، ولو كان بعضه صحيحاً وبعضه مريضاً، فالأحوط لو لم يكن أقوى إخراج صحيحة (٣) من أواسط الشياه؛ من غير ملاحظة التقسيط، وكذا لا تؤخذ الربّى- وهي الشاة الوالدة إلى خمسة عشر يوماً- وإن بذلها المالك، إلّاإذا كان النِّصاب كلّه كذلك، ولا الأكولة، وهي السمينة المعدّة للأكل، ولا فحل الضراب، بل لايعدّ المذكورات (٤) من
وصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار»[١]، والعوار- مثلّثةً- العيب، فيشمل المرض أيضاً؛ لأنّه عيب، وورود الصحيح في الإبل غير قادح؛ لوضوح المناط وعدم القول بالفصل.
(٢) لانصراف ما دلّ على عدم جواز الهرمة وذات العوار عن المقام، فيشمله إطلاقات أدلّة وجوب الفريضة، كقوله عليه السلام: «في أربعين شاة شاة»[٢]، ولأنّه مقتضى شركة الفقراء فيما بيد المالك من المال بعد اجتماع شرائطها.
(٣) لإطلاق النهي عن أخذ الهرمة وذات العوار، والتقسيط كأن يؤخذ من أربعين شاة نصفها مريض- مثلًا- قيمته تساوي ربع عشر المجموع، أو شاة تساوي تلك القيمة أو يؤخذ من عشرة آبال بعضها مريض شاة صحيحة وشاة سقيمة.
(٤) لعلّه لصحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام: «ليس في الأكيلة، ولا في الربى- التي تربي اثنين- ولا شاة لبن، ولا فحل الغنم صدقة»[٣].
ولا يخفى أنّه لا يدلّ موثّق سماعة على المطلوب؛ لأنّ عدم جواز الأخذ لا يدلّ
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١٢٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٠، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١٢٤، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٠، الحديث ١ ..