التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - القول في شرائط إمام الجماعة
(مسألة ٤): لايجوز إمامة القاعد للقائم (٣٣)، ولا المضطجع للقاعد، ولا من لايحسن القراءة- بعدم تأدية الحروف من مخرجه، أو إبداله بغيره؛ حتّى اللَّحن في الإعراب وإن كان لعدم استطاعته- لمن يحسنها. وكذا الأخرس للناطق وإن كان ممّن لايحسنها. وفي جواز إمامة من لايحسن القراءة- في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم، كالركعتين الأخيرتين- لمن يحسنها إشكال (٣٤)، فلا يُترك الاحتياط.
(مسألة ٥): جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكل (٣٥)، لايترك الاحتياط بتركه؛ وإن
(٣٣) لما ادُّعي[١] عليه الإجماع، وللنبويّ المشهور أنّه صلى الله عليه و آله بعدما صلّى بأصحابه في مرضه جالساً، قال صلى الله عليه و آله: «لا يَؤمّنّ أحدكم بعدي جالساً»[٢].
وللعلويّ: «لا يؤمُّ المقيّد المُطلقين»[٣].
وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام: «لا يؤمُّ صاحب الفالج الأصحّاء»[٤]. فيستفاد منها عدم صحّة إمامة كلّ ناقص الصلاة من حيث الهيئة لتامّها، مع أنّ أصالة عدم الانعقاد عند الشكّ فيه محكّمةٌ.
(٣٤) من أصالة عدم الصحّة.
ومن احتمال شمول صحيح جميل[٥] الآتي الدالّ على جواز الائتمام بالصلاة الصحيحة، وإن كان فيها نقص في غير الهيئة. والاحتياط حسن.
(٣٥) لعلّه لأصالة عدم الانعقاد عند الشكّ، لكن ينبغي التفصيل في ذلك بين الناقص في الهيئة بعدم الجواز عملًا بما تقدّم في إمامة القاعد وبين غيره بالجواز عملًا بصحيح جميل.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ١٢؛ مستند الشيعة ٨: ٤٠؛ جواهر الكلام ١٣: ٣٢٧ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٣٤٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٢، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٣٤٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٢٢، الحديث ٢ ..
[٥]. انظر: وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ١ ..