التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - القول في الربا
الشعير؟ فيه إشكال، والأحوط أن لايباع أحدهما بالآخر، وكلّ منهما بالحنطة والشعير إلّا مثلًا بمثل.
(مسألة ٢): كلّ شيء مع أصله بحكم جنس واحد (٦) وإن اختلفا في الاسم كالسمسم والشيرج، واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها، والتمر والعنب مع خلّهما ودبسهما، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الاقط والزبد وغيرهما.
(مسألة ٣): اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان (٧)، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر، وكذا بين لبنهما أو دهنهما.
(مسألة ٤): لا تجري تبعيّة الفرع (٨) للأصل في المكيليّة والموزونيّة، فما كان أصله ممّا يُكال أو يُوزن، فخرج منه شيء لايكال ولايوزن، لابأس بالتفاضل بين الأصل وما خرج منه، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض، فلابأس بالتفاضل بين
(٦) هذه قاعدة معروفة بين الأصحاب[١] قديماً وحديثاً ويدلّ عليها صحيحة زرارة: «الحنطة بالدقيق مثلًا بمثل... إلخ» وصحيحه الآخر: «الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثل بمثل»[٢] ونحوهما سائر روايات الباب.
(٧) بلا خلاف فيه[٣]، وعن «التذكرة»[٤] الإجماع عليه؛ ولأنّها أجناس مختلفة فتدخل تحت عمومات الصحّة.
(٨) لخروج جميع ما ذكره في المتن عن موضوع الحرمة وهو المكيل والموزون، فلا يشملها حكم الربا.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ١٠: ١٦٣؛ مفتاح الكرامة ١٤: ٤٣؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ١٤١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٩، الحديث ٢، ص ١٤٢، الحديث ٤ ..
[٣]. انظر: الخلاف ٣: ٥٨ و ٧٣/ مسألة ٨٩ و ١٢٢؛ غنية النزوع ١: ٢٢٥؛ الحدائق الناضرة ١٩: ٢٤٧؛ جواهرالكلام ٢٣: ٣٥٥ ..
[٤]. انظر: تذكرة الفقهاء ١٠: ١٥١ ..