التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - القول في الصغر
الشعر الخشن على العانة، ولا اعتبار بالزّغَب والشعر الضعيف. الثاني: خروج المنيّ؛ يقظة أو نوماً، بجماع أو احتلام أو غيرهما. الثالث: السّنّ، وهو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة، وفي الانثى إكمال تسع سنين (٥).
(مسألة ٤): لايكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبيّ، بل لابدّ معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبيّنه.
(مسألة ٥): ولاية التصرّف (٦) في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه
وهو أشدّه».[١]
واختصاص الإنبات بالغلام في الروايات غير مضرّ؛ للعموم في معاقد الإجماعات، ولقضاء العادة بتأخّر الإنبات عن السنّ بكثير ولعلّه لم يتعرّض له في نصوص الجارية.
(٥) للإجماع[٢]، وخبر حمران: «إنّ الجارية ليست مثل الغلام، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع، وأُقيمت عليها الحدود التامّة وأُخذت لها وبها».[٣]
(٦) الأولى عنوان ولايتهما على نفس الطفل وماله، كما يظهر ذلك من بعض المسائل الآتية، كما هو الحال في المجنون أيضاً.
وبالجملة: لا إشكال في ولايتهما عليهما؛ للإجماع المدّعى[٤]، وللسيرة المتّصلة بزمان المعصوم عليه السلام، وللأخبار المستفيضة:
منها: صحيح ابن حمزة: «أنت ومالك لأبيك».[٥] أي: تحت ولايته وسلطنته.
[١]. نفس المصدر السابق ..
[٢]. انظر: السرائر ١: ٣٦٧؛ غنية النزوع ١: ٢٥١؛ تذكرة الفقهاء ١٤: ١٩٥؛ جواهر الكلام ٢٦: ٣٨- ٣٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٤١٠، كتاب الحجر، الباب ٢، الحديث ١ و ٣ ..
[٤]. انظر: تذكرة الفقهاء ١٤: ٢٤١؛ مسالك الأفهام ٤: ١٦١؛ مفتاح الكرامة ١٦: ٧٧؛ جواهر الكلام ٢٦: ١٠١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٢ ..