التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
خصوصاً إذا كان العذر هو السفر (١٨)، وكذا في الفرع الأخير (١٩).
(مسألة ٩): لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر- بل متعمّداً- ولم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر، وجب عليه- مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي (٢٠)- التكفير بمُدّ بدل كلّ يوم (٢١) والقضاء فيما بعد. وكذا يجب التكفير بمُدّ لو فاته لعذر، ولم يستمرّ ذلك العذر ولم يطرأ عذر آخر، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر. ولو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر، فاتّفق عذر آخر عند الضيق، فالأحوط الجمع (٢٢)
(١٨) أي مع دوامه إلى رمضان آخر؛ لصحيح الفضل عن الرضا عليه السلام: «إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان، فلم يخرج من سفره، أو لم يَقوَ من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر، وجب الفداء للأوّل وسقط القضاء»[١]، فيحتاط بالعمل به وبإطلاقات القضاء إلّاأنّه مُعرضٌ عنه عند الأصحاب.
(١٩) أي: إذا كان سبب التأخير هو المرض، ولعلّه لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «من أفطر شيئاً من رمضان في عذر، ثمّ أدرك رمضان آخر وهو مريض، فليتصدّق بمُدٍّ لكلّ يوم»[٢]، فإنّ الصحيح محمول على الاستحباب.
(٢٠) على ما مرّ في القول فيما يترتّب على الإفطار في المسألة الاولى.
(٢١) لعدّة نصوص مرّت في المسألة الرابعة، فإنّ الحكم فيها بالكفّارة معلّق على توانيه في القضاء، سواءاً كان الفوت لعذر أو للعصيان.
(٢٢) لإطلاق صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر، صامهما جميعاً ويتصدّق عن الأوّل»[٣].
والاحتياط لما قد يُدَّعى من لزوم تقييد الصحيح بصورة صدق عنوان «التهاون
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..