التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - القول في النصاب
والأربعين فيدفع تبيع ومُسِنّة، وفي الثمانين يحسب أربعينان ويدفع مُسِنّتان، وفي التسعين يُحسب ثلاث ثلاثينات، ويدفع ثلاث تبيعات، وفي المائة يحسب ثلاثونان وأربعون، ويدفع تبيعان ومسنة، وفي المائة والعشر يحسب أربعونان وثلاثون، وفي المائة والعشرين يتخيّر بين أن يحسب أربع ثلاثينات أو ثلاث أربعينات.
وفي الغنم خمسة (٦) نُصُب: أربعون، وفيها شاة، ثمّ مائة وإحدى وعشرون، وفيها شاتان، ثمّ مائتان وواحدة، وفيها ثلاث شياه، ثمّ ثلاثمائة وواحدة، وفيها أربع شياه على الأحوط، والمسألة مُشكلة (٧) جدّاً، ثمّ أربعمائة فصاعداً ففي كلّ مائة شاة بالغاً ما بلغ.
(٦) على المشهور، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام[٢]، والعبارة تقرب ممّا في المتن.
(٧) فإنّه يقال[٣]: ما هي الفائدة في تشريع النصاب الرابع مع أنّه إذا بلغ العدد إلى ثلاثمائة وواحد كان فيه أربع شياة إلى خمسمائة، ويجاب[٤] عنه بأنّ الفائدة في مقامين:
الأوّل: في الوجوب، فإنّ متعلّق الوجوب في النصاب الرابع ثلاثمائة وواحد والباقي ليس متعلّقاً للوجوب، بل هو عفو إلى أربعمائة، فيجوز التصرّف فيه قبل إخراج الزكاة.
والثاني: في الضمان، فإنّه لو تلف بعد حلول الحول ممّا بين النصابين شيء لا يضرّ بالزكاة، بخلاف ما لو تلف شاة- مثلًا- من الأربعمائة، فإنّه ينقص عن كلّ واحدة من شياة الزكاة جزء من أربعمائة جزء.
والجواب مبنيّ على كون ما بين النصب والعقود خارجة عن تعلّق الزكاة، لكنّه
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١١: ٢١٣؛ مستند الشيعة ٩: ١١١؛ جواهر الكلام ١٥: ٨٣ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: غاية المراد ١: ٢٤٣؛ مفتاح الكرامة ١١: ٢٢٥ ..
[٤]. انظر: شرائع الإسلام ١: ١٠٨؛ مفتاح الكرامة ١١: ٢٢٥؛ جواهر الكلام ١٥: ٨٧- ٨٨ ..