التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - القول في النصاب
المطابقة، فتراعى على وجه يستوعب الجميع ما عدا النيف (٣)، ففي مائة وإحدى وعشرين تُحسب ثلاث أربعينات، وتدفع ثلاث بنات لبون، وفي مائة وثلاثين تُحسب أربعينان وخمسون، فتدفع بنتا لبون وحِقّة، وفي مائة وأربعين تُحسب خمسينان وأربعون، فتدفع حِقّتان وبنت لبون، وفي مائة وخمسين تُحسب ثلاث خمسينات، فتدفع ثلاث حِقَق، وفي مائة وستّين تُحسب أربع أربعينات، وتدفع أربع بنات لبون، وهكذا إلى أن يبلغ مائتين، فيتخيّر بين أن تُحسب خمس أربعينات ويُعطي خمس بنات لَبون، وأن تُحسب أربع خمسينات ويُعطي أربع حِقَق.
وفي البقر (٤)- ومنه الجاموس (٥)- نصابان: ثلاثون وأربعون، وفي كلّ ثلاثين تَبيع أو تبيعة، وفي كلّ أربعين مُسِنّة. ويجب مراعاة المطابقة هنا فيما تُمكن، ففي ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي أربعين مُسِنّة، وليس إلى ستّين شيء. فإذا بلغ الستّين فلايتصوّر عدم المطابقة في العقود؛ إذا لوحظ ثلاثون ثلاثون أو أربعون أربعون أو هما معاً، ففي الستّين يُعدّ بالثلاثين ويدفع تبيعان، وفي السبعين يعدّ بالثلاثين
(٣) وهو ما بين العقدين؛ لصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام، في نصاب البقر: «وليس على النيّف شيء، ولا على الكسور شيء»[١].
(٤) بدون خلاف[٢] ظاهر؛ لصحيح الفضلاء عنهما عليهما السلام، وبعبارة اخرى تقرب ممّا في المتن حتّى عفو الخمسين، ولزوم مراعاة المطابقة بعد الستّين بأحد النصابين أو بكليهما بحيث لا يسقط من العقود شيء، ويعفى عن الكسر الأوّل بعد الأربعين وعن النيّف بين كلّ عقد.
(٥) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: في الجواميس شيء؟ قال عليه السلام: «مثل ما في البقر»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٩: ١١٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١١: ٢٠٦؛ مستند الشيعة ٩: ١٠٨؛ جواهر الكلام ١٥: ٨٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١١٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٥، الحديث ١ ..