التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - القول في النصاب
المطابقة بكلٍّ منهما أو بهما، وعلى هذا لايتصوّر صورة عدم المطابقة، بل هي حاصلة في العقود بأحد الوجوه المزبورة.
نعم فيما اشتمل على النيف- وهو ما بين العقدين من الواحد إلى التسعة- لا تتصوّر
خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين ابنة لبون»[١] معناه: أنّه كان للنصب من الخمس إلى المائة والحادية والعشرون حدّ خاصّ وفريضة واحدة معيّنة.
وأمّا فيما زاد على ذلك فلا يتعلّق عنوان واحد لمعدود معيّن، بل يجب إخراج زكاة جميع المال بالميزانين.
فحاصل تلك العبارة: أنّ في كلّ مصداق يفرض في المال من مصاديق الخمسين يجب حقّة، وفي كلّ مصداق مفروض فيه من مصاديق الأربعين يجب بنت لبون، إلّا أنّهما لا يتداخلان؛ لأنّ المال لا يزكّى مرّتين. فإذا فرض كون المال مائة وواحد وعشرون، فلو احتسبه بالخمسين فهو، وإن أدّى زكاة المائة فأدّى زكاة أربعينين في ضمنه إلّاأنّ الأربعين الثالث الموجود فيه لم يؤدّ زكاته. وهكذا في المائة والخمسون، لو احتسبه بثلاث أربعينات يبقى المصداق الثالث للخمسين غير مزكّى بتمامه.
ثمّ إنّ في صحيحة الفضلاء[٢] جعل النصاب الخامس خمسة وعشرون، وفيها بنت مخاض، ثمّ خمسة وثلاثون ثمّ خمسة وأربعون، وهكذا بإسقاط واحد من كلّ نصاب، فحمله الشيخ[٣] على التقيّة، لكنّ الصدوق قدس سره نقله في نسخة صحيحة: «فإذا بلغت خمساً وعشرين فإن زادت واحدة ففيها بنت مخاض»[٤] وهكذا في باقي النصب، فيرتفع الإشكال.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٩: ١٠٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٩: ١١١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ٦ ..
[٣]. انظر: تهذيب الأحكام ٤: ٢٣/ ذيل الحديث ٥٥؛ الاستبصار ٢: ٢٢/ ذيل الحديث ٥٩ ..
[٤]. من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٣/ ١٦٠٤؛ وسائل الشيعة ٩: ١٠٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ١ ..