التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
وبيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط محلّ إشكال. وأمّا بعد ظهوره وطلوع خُضرته فيجوز بيعه قصيلًا؛ بأن يبيعه بعنوانه وأن يقطعه المشتري قبل أن يسنبل؛ سواء بلغ أوان قصله، أو لم يبلغ وعيّن مدّة لإبقائه، وإن أطلق فله إبقاؤه إلى أوان قصله. ويجب على المشتري قطعه إذا بلغ أوانه إلّاإذا رضي البائع، ولو لم يرض به ولم يقطعه المشتري فللبائع قطعه، والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع الإمكان. وله تركه والمطالبة باجرة أرضه مدّة بقائه وأرش نقصها على فرضه. ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فهل تكون ملكاً للمشتري، أو للبائع، أو هما شريكان؟ وجوه، والأحوط التصالح. وكما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله، لابعنوان كونه قصيلًا وبشرط أن يقطعه، فهو ملك للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل.
(مسألة ١٢): لايجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبّه، ويجوز بعد انعقاده؛ سواء كان حبّه بارزاً كالشعير أو مستوراً كالحنطة، منفرداً أو مع اصوله، قائماً أو حصيداً.
ولايجوز بيعه بحبٍّ من جنسه؛ بأن يباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير على الأحوط، وهذا يسمّى بالمحاقلة (١٣). وفي شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وسنبل الشعير بالحنطة إشكال، لكن لايترك الاحتياط، خصوصاً في سنبل الشعير
وأمّا الدليل، فتدلّ عليه أخبار كثيرة، لكنّها مجملة من حيث كون المبيع الخُضر مع أصله، أو الظاهر منه على الأرض فقط، فراجع الباب الحادي عشر من أبواب بيع الثمار.
(١٣) ويدلّ عليه ما تقدّم من صحيح عبد الرحمان وغيره: «نهى النبيّ صلى الله عليه و آله عن بيع المحاقلة والمزابنة» وفي آخر: «فالمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبرّ»[١]، وقوله قدس سره:
«نعم الأقوى»، قد نقلنا فيه شيئاً عن «المسالك»[٢] في المسائل السابقة.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٤٠، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١٣، الحديث ٥ ..
[٢]. انظر: مسالك الأفهام ٣: ٣٦٥ ..