التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - القول فيمن تجب عليه الزكاة
(مسألة ٤): ثبوت الخيار لغير المالك لايمنع من تعلّق (٢٤) الزكاة، إلّافي مثل الخيار المشروط بردّ الثمن؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين، فلو اشترى نِصاباً من الغنم، وكان للبائع الخيار، جرى في الحول من حين العقد، لا من حين انقضائه.
(مسألة ٥): لا تتعلّق الزكاة بنماء الوقف (٢٥) العامّ؛ قبل أن يقبضه من ينطبق عليه عنوان الموقوف عليه. وأمّا بعد القبض فهو كسائر أمواله تتعلّق به مع اجتماع شرائطه.
(مسألة ٦): زكاة القرض على المقترض (٢٦) بعد القبض وجريان الحول عنده، وليس على المقرض والدائن شيء قبل أن يستوفي طلبه، فلو لم يستوفه ولو فراراً من الزكاة لم تجب عليه (٢٧).
(٢٤) لأنّ الظاهر أنّ الخيار متعلّق بالعقد، فالعين ملك تامّ لغير ذي الخيار، فيجب التزكية.
نعم، كأنّه قد اشترط الطرفان عرفاً في المشروط بردّ الثمن شرطاً آخر ضمنيّاً؛ وهو عدم التصرّف المتلف للعين، فلا تمكّن تامّاً، فلا تجب الزكاة.
(٢٥) لعدم الملك، كما عرفت في أوّل الشرط الخامس.
(٢٦) لما ادُّعي من عدم الخلاف فيه[١]، ولما عرفت في الدين، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام: «بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض»[٢].
وصحيح ابن شعيب- في إقراض المال سنة أو سنتين- عن الصادق عليه السلام: «على المستقرض، لأنّ له نفعه وعليه زكاته»[٣].
(٢٧) لما عرفت في المرهون والمجحود في أوّل الشرط الخامس.
[١]. انظر: الخلاف ٢: ١١١/ مسألة ١٢٩؛ التنقيح الرائع ١: ٢٩٩؛ مستند الشيعة ٩: ٥٥؛ جواهر الكلام ١٥: ١٩٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٩: ١٠٢، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٥ ..