التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - القول في السلف
جعله ثمناً للمسلم فيه، وإن كان حالّاً فالظاهر جوازه وإن لم يخلُ من إشكال، فالأحوط تركه، ولو جعل الثمن كلّيّاً في ذمّة المشتري، ثمّ حاسبه به بماله في ذمّة البائع المسلم إليه، سلم عن الإشكال.
الثالث: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقدره.
الرابع: تعيين أجل (٧) مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك، ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس ونحو ذلك بطل. ولا فرق في الأجل- بعد كونه مضبوطاً- بين أن يكون قليلًا كيوم أو نصف يوم، أو كثيراً كعشرين سنة.
الخامس: غلبة الوجود (٨) وقت الحلول، وفي البلد الذي شرط أن يسلّم فيه المسلم فيه- لو اشترط ذلك- بحيث يكون مأمون الانقطاع ومقدور التسليم عادة.
(مسألة ١): الأحوط تعيين بلد التسليم، إلّاإذا كان انصراف إلى بلد العقد أو بلد آخر.
(مسألة ٢): لو جعل الأجل شهراً أو شهرين، فإن كان وقوع المعاملة في أوّل الشهر عدّ شهراً هلاليّاً (٩) أو شهرين كذلك، ولاينظر إلى نقصان الشهر وتمامه، وإن أوقعاها في أثنائه فالأقوى التلفيق؛ بأن يُعدّ من الشهر الآخر ما فات وانقضى من الشهر
(٧) لنفي الغرر في البيع؛ ولأخبار كثيرة في الباب الثاني من أبواب السلف، منها:
قوله عليه السلام: «لا بأس بالسلم كيلًا معلوماً إلى أجلٍ معلوم، ولا تسلمه إلى دياس ولا إلى حصاد»[١] ولا يضرّها خصوصيّة المثال، فراجع.
(٨) لئلّا يلزم الغرر ويمكن استفادة الحكم من أخبار الباب الخامس من أبواب السلم، فراجع.
(٩) تعيّن الشهور تابع للانصراف العرفي وإن لم يكن هناك عرف منصرف إليه، فاللازم التعيين حال العقد، والظاهر أنّ مسألة التلفيق تابعة لذلك.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٩، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ٣، الحديث ٥ ..