التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - كتاب الشفعة
الأحوط لو لم يكن الأقوى، فلو قال: أخذت بالشفعة بالثمن بالغاً ما بلغ، لم يصحّ وإن علم بعد ذلك.
(مسألة ٢٢): الشفعة موروثة (١٩) على إشكال. وكيفيّة إرثها: أنّه عند أخذ الورثة بها، يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض اللَّه في المواريث، فلو خلّف زوجة وابناً فالثمن لها والباقي له، ولو خلّف ابناً وبنتاً فللذكر مثلُ حظّ الانثيين، وليس لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون، ولو عفا بعضهم وأسقط حقّه ففي ثبوتها لمن لم يعف إشكال.
(مسألة ٢٣): لو باع الشفيع نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها، خصوصاً إذا كان بعد علمه بها.
(مسألة ٢٤): يصحّ أن يصالح الشفيع المشتري عن شفعته بعوض وبدونه، ويكون أثره سقوطها، فلايحتاج إلى إنشاء مسقط، ولو صالحه على إسقاطه أو على ترك الأخذ بها صحّ أيضاً، ولزم الوفاء به، ولو لم يوجد المسقط وأخذ بها، فهل يترتّب عليه أثره وإن أثم في عدم الوفاء بما التزم، أو لا أثر له؟ وجهان، أوجههما أوّلهما في الأوّل، بل في الثاني- أيضاً- إن كان المراد ترك الأخذ بها مع بقائها، لا جعله كناية عن سقوطها.
(مسألة ٢٥): لو كانت دار- مثلًا- بين حاضر وغائب، وكانت حصّة الغائب بيد شخص باعها بدعوى الوكالة عنه، لا إشكال في جواز الشراء منه، وتصرّف المشتري فيما اشتراه أنواع التصرّفات ما لم يعلم كذبه. وإنّما الإشكال: في أنّه هل يجوز للشريك الأخذ بالشفعة وانتزاعها من المشتري أم لا؟ الأشبه الثاني.
(١٩) حكمها كسائر الخيارات المذكورة في البيع وارثها، فإنّ الموروث خيار واحد لورّاث متعدّدة، فلا ينفذ إعمالها بالأخذ أو بالترك إلّاباجتماع الجميع. وتقسيم المشفوع؛ أي: المبيع المتعلَّق لحقّ الشفعة ليس محلّاً للكلام، إلّاأنّه بعد الاسترداد يكون تقسيمه كسائر أموال الميّت.