التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - كتاب الوقف
أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف. والأحوط- بل الأوجه- أن يكون بعنوان الوقفيّة.
(مسألة ١٢): فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولّي- كالوقف على الجهات العامّة- لو جعل الواقف التولية لنفسه لايحتاج إلى قبض آخر، ويكفي ما هو حاصل، والأحوط- بل الأوجه- أن يقصد قبضه بما أنّه متولّي الوقف.
(مسألة ١٣): لا يُشترط في القبض الفوريّة، فلو وقف عيناً في زمان ثمّ أقبضها في زمان متأخّر كفى، وتمّ الوقف من حين القبض.
(مسألة ١٤): لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف (٨) وكان ميراثاً.
(مسألة ١٥): يشترط في الوقف الدوام (٩)؛ بمعنى عدم توقيته بمدّة، فلو قال:
«وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة» بطل وقفاً، وفي صحّته حبساً أو بطلانه
(٨) لأنّه مقتضى شرطيّة إقباض الواقف؛ ولصحيح ابن مسلم: «الرجل يتصدّق على ولده وقد أدركوا: إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث»[١]، بناءً على كون الصدقة هنا بمعنى الوقف، كما ادّعاه كثيرون.
(٩) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[٢] عليه الإجماع بقسميه، ولكونه داخلًا في مفهوم ماهيّة الوقف، ولمكاتبة الصفّار: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[٣].
ولخبر ربعي: في صورة وقف عليّ عليه السلام: «صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها اللَّه، الذي يرث السماوات والأرض»[٤].
والظاهر أنّ التوصيف قيد توضيحيّ لماهيّة الصدقة التي اريد بها الوقف هنا، فيعمّ
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ١٧٨، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: الخلاف ٣: ٥٤٨/ مسألة ١٦؛ غنية النزوع ١: ٢٩٨؛ مفتاح الكرامة ٩: ١٣؛ جواهر الكلام ٢٨: ٥١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ١٨٧، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٦، الحديث ٤ ..