التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٣ - كتاب الوقف
جميع مصاديقها، لا أنّه شرط لمصداق خارجيّ؛ فيخصّ بمورده.
كذلك أيضاً وجهان. نعم لو قصد به الحبس صحّ.
(مسألة ١٦): لو وقف على من ينقرض- كما إذا وقف على أولاده- واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال، والأقوى هو الأوّل (١٠)، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته، بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع.
(مسألة ١٧): الظاهر أنّ الوقف (١١) المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف، وأمّا
(١٠) لصحيح صفّار عند السؤال عن الموقّت بمعنيين: قال قوم: إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها، وقال آخرون: الموقّت أن يقول: إنّه لفلان وعقبه ما بقوا، ولم يذكر في آخره شيئاً، والذي غير موقّت أن يقول: هذا وقف ولم يذكر أحداً...، فأجاب عليه السلام: «الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللَّه»[١].
وهو ظاهر في صحّة كلا المعنيين من الموقّت. وأمّا ما ذكره أخيراً من غير الموقّت، فالظاهر بطلانه وإن لم يظهر من الصحيح حكمه؛ لدلالة صحيح عليّ بن مهزيار عليه.[٢]
ويعلم من الصحيحين أنّ المصطلح- عندئذٍ- من الموقّت ما عيّن فيه الموقوف عليه، ومن غير الموقّت ما لم يعيّن فيه.
(١١) سيجيء حكم أوّل المسألة في المسألة السابعة والستّون وحكم الحبس في بابه.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٧، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١، الحديث ١ ..