التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧ - القول في أحكام المسافر
وإن تذكّر في خارجه لايجب عليه القضاء (٧).
(مسألة ٢): يُلحق الصوم بالصلاة فيما ذُكر على الأقوى، فيبطل مع العلم (٨) والعمد، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم (٩)، دون خصوصيّاته ودون الجهل بالموضوع. نعم لايلحق بها في النسيان، فمعه يجب عليه القضاء.
فيصلّي في السفر أربع ركعات، قال عليه السلام: «إن ذكر في ذلك اليوم فليُعد، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه»[١].
والمراد باليوم بقاء وقت الصلاة وإن كان الزمان ليلًا، كمن صلّى العشاء تماماً ثمّ ذكر قبل انتصاف الليل.
ثمّ إنّ ظاهر الخبر شموله لنسيان الحكم أيضاً؛ فحكمه كحكم نسيان الموضوع بالنسبة إلى الوقت وخارجه وإن لم يتعرّض له في المتن.
(٧) على المشهور، بل ادُّعي[٢] عليه الإجماع، وللجملة الشرطيّة الثانية في خبر أبي بصير الماضي آنفاً.
(٨) لما ذكر في الصلاة.
(٩) لما ادُّعي[٣] عليه الإجماع، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح البصري- فيمن صام شهر رمضان في السفر- عن الصادق عليه السلام: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه»[٤].
وظاهر الصحيح أنّ موضوع الصحّة الجهل بأصل حكم الإفطار في السفر، فلا يشمل الجهل بالموضوع ولا بخصوصيّات الحكم، فإطلاق صحيح العيص والليث: «من
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢ ..
[٢]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ٦٢٤؛ مستند الشيعة ٨: ٣٢٥؛ جواهر الكلام ١٤: ٣٤٧ ..
[٣]. انظر: الحدائق الناضرة ١٣: ٣٩٧؛ مستند الشيعة ١٠: ٣٥٦؛ جواهر الكلام ١٧: ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ١٧٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢، الحديث ٢ ..