امام بخارى و جايگاه صحيحش - قاسم اف، الياس - الصفحة ٥٣٥ - داستان افك
قَالَتْ بَلَغَهَا الَّذِى ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا. فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَىْ بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بَيْتِى، فَسَأَلَ عَنِّى خَادِمَتِى فَقَالَتْ لَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا ... وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ. وَبَلَغَ الأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِى قِيلَ لَهُ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ قَالَتْ وَأَصْبَحَ أَبَوَاىَ عِنْدِى، فَلَمْ يَزَالا حَتَّى دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَقَدِ اكْتَنَفَنِى أَبَوَاىَ عَنْ يَمِينِى وَعَنْ شِمَالِى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ، فَتُوبِى إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ». قَالَتْ وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَهىَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَلَا تَسْتَحِى مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا. فَوَعَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِى فَقُلْتُ أَجِبْهُ. قَالَ فَمَاذَا أَقُولُ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّى فَقُلْتُ أَجِيبِيهِ. فَقَالَتْ أَقُولُ مَاذَا فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّى لَمْ أَفْعَلْ. وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَشْهَدُ إِنِّى لَصَادِقَةٌ، مَا ذَاكَ بِنَافِعِى عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ، و ان قُلْتُ إِنِّى فَعَلْتُ. وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّى لَمْ أَفْعَلْ، لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنِّى وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِى وَلَكُمْ مَثَلًا- وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ- إِلَّا أَبَايُوسُفَ حِينَ قَالَ (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مِنْ سَاعَتِهِ فَسَكَتْنَا، فَرُفِعَ عَنْهُ وَإِنِّى لأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِى وَجْهِهِ وَهْوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ «أَبْشِرِى يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ». قَالَتْ وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا فَقَالَ لِى أَبَوَاىَ قُومِى إِلَيْهِ. فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِى أَنْزَلَ بَرَاءَتِى، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ، فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ أَمَّا زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ