إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٠ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
ويمكن التّأييد له- أيضاً [١]-: بموثّقة عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الوَرِق، فيشترط عليه أنّك تأتي بما تشتري فما شئت أخذته وما شئت تركته، فيذهب فيشتري ثمّ يأتي بالمتاع، فيقول: خذ ما رضيت ودع ما كرهت. قال: لا بأس... الخبر». بناءً على أنّ الاشتراء من السمسار يحتمل أن يكون لنفسه، ليكون الوَرِق عليه قرضاً فيبيع على صاحب الوَرِق ما رضيه من الأمتعة، ويوفّيه دينه. ولا ينافي هذا الاحتمال فرض السمسار في الرّواية ممّن يشتري بالأجر، لأنّ توصيفه بذلك باعتبار أصل حرفته وشغله، لا بملاحظة هذه القضية الشخصيّة.
بالفحوى على توكيله في شراء شاتين بالمقدار المزبور.
والحاصل: الظاهر وقوع المعاملة المزبورة بنحو الفضولي وكراهة المشتري الثوب المزبور وأخذه ما زاد على المقدار المدفوع إليه عند رده عليه إجازة عملية للبيع المزبور، كما أن أخذ ذلك التفاوت مبادلة معاطاتية بين المدفوع إليه أولًا ومقدار مساويه والباقي بيد البائع ويتعين الالتزام بها، سواء كان البيع الثاني من البيع الفضولي أو من البيع التام باعتبار الرضا المبرز بالإقالة.
[١] لا يخفى أن حمل الموثقة[١] على صورة كون شراء السمسار فضولياً ليجيزه دافع الوَرِق فيما أراد ويرده فيما لم يرد ضعيف، غايته فإنه إن فرض أن مالك الورق قد أذن له في شراء المتاع فشراؤه يخرج عن الفضولي لا محالة، وإن لم يأذن له في شرائه فالشراء وإن يكون فضولياً إلّاأن لازم ذلك أن لا يكون للسمسار حق المطالبة بالاجرة على شرائه حتى بعد إجازة مالك الورق، فإن الموجب لاستحقاق الاجرة توكيله أو الإذن في الشراء والمفروض عدمهما.
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٧٤، الباب ٢٠ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢.