إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - ضمان القيميّ بالقيمة
وكيف كان، فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي، وعن الشّيخ والمحقّق في الخلاف والشّرائع في باب القرض. فإن أرادوا ذلك مطلقاً حتّى مع تعذّر المثل فيكون القيمة عندهم بدلًا عن المثل حتّى يترتّب عليه وجوب قيمة يوم دفعها- كما ذكروا ذلك احتمالًا في مسألة تعيّن القيمة متفرّعاً على هذا القول- فيردّه إطلاقات الرّوايات الكثيرة في موارد كثيرة: منها: صحيحة أبي ولّاد الآتية.
ومنها: رواية تقويم العبد. ومنها: ما دلّ على أنّه إذا تلف الرّهن بتفريط المرتهن سقط من ذمّته بحساب ذلك، فلولا ضمان التّالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدّين بمجرّد ضمان التالف.
ومنها: غير ذلك من الأخبار الكثيرة. وإن أرادوا أنّه مع تيسّر المثل يجب المثل لم يكن بعيداً، نظراً إلى ظاهر آية الاعتداء ونفي الضّرر، لأنّ خصوصيات الحقائق قد تقصد، اللّهم إلّاأن يحقّق إجماع على خلافه ولو من جهة أنّ ظاهر كلمات هؤلاء إطلاق القول بضمان المثل، فيكون الفصل بين التيسّر وعدمه قولًا ثالثاً في المسألة.
بالعتق الذي عبر عنه في الموارد بالإفساد على المالك، بل لابد من التعبير بضمان نفس العبد، ونحوها غيرها.
وفي موثقة ابن بكير قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام في الرهن، فقال: إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان أقلّ من ماله، فهلك الرهن أدّى إليه صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن سواء فليس عليه شيء»[١]. فإن ظاهرها ضمان الرهن بالقيمة؛ ولذا ذكر عدم ثبوت شيء على عهدة المديون أو المرتهن مع تساوي الدين والرهن.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٩١، الباب ٧ من أبواب الرهن، الحديث ٣.