إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩ - الأُمور المعتبرة في إنشاء البيع
وزاد في غاية المراد على الأمثلة مثل قوله: «أعطيتكه بكذا» أو «تسلّط عليه بكذا».
وربّما يبدّل هذا باشتراط الحقيقة في الصّيغة، فلا ينعقد بالمجازات، حتّى صرّح بعضهم: بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد.
والمراد بالصّريح،- كما يظهر [١] من جماعة من الخاصّة والعامّة في باب الطّلاق، وغيره-: ما كان موضوعاً لعنوان ذلك العقد لغة أو شرعاً، ومن الكناية: ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع، فيفيد إرادة نفسه بالقرائن، وهي على قسمين عندهم: جليّة وخفيّة. والذي يظهر من النّصوص المتفرّقة في أبواب العقود اللّازمة والفتاوى المتعرضة لصيغها في البيع بقول مطلق وفي بعض أنواعه وفي غير البيع من العقود اللازمة، هو: الاكتفاء بكلّ لفظ له ظهور عرفي معتدّ به في المعنى المقصود، فلا فرق بين قوله: بعت وملّكت، وبين قوله: نقلت إلى ملكك، أو جعلته ملكاً لك بكذا، وهذا هو الذي قوّاه جماعة من متأخّري المتأخّرين.
أقول: لا يمكن استفادة عدم لزوم التوكيل في مطلق غير التمكن على مباشرة اللفظ من رواية طلاق الأخرس، بل غاية الأمر أن يقال بجواز إشارة الأخرس في سائر العقود والإيقاعات أيضاً إلحاقاً لها بالطلاق بالفحوى، وأما إذا كان عدم التمكن لعدم المعرفة باللغة العربية- مثلًا- فلا يمكن القول بجواز طلاق غير العارف بغير الصيغة المخصوصة ليتعدّى منه إلى سائر العقود والإيقاعات، بل اللازم التوكيل أخذاً بما دل على أنّ الطلاق لا يكون إلّابالصيغة الخاصة.
[١] وخلاصة ما ذكر رحمه الله أن المراد بالصريح: التعبير عن المعاملة بلفظ يكون ذلك اللفظ موضوعاً لتلك المعاملة لغة وشرعاً، كما أن المراد بالكناية اللفظ الموضوع لمعنى يكون ذلك المعنى لازماً لتلك المعاملة فتكون دلالته على اللازم بالوضع وعلى