إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٩ - الشرائط المعتبرة في المتعاقدين
ومن جملة الشّروط في العقد: أن يقع [١] كلّ من إيجابه وقبوله في حالٍ يجوز لكلّ واحد منهما الإنشاء فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير قابل للقبول، أو خرج البائع حال القبول عن قابلية الإيجاب، لم ينعقد.
ثمّ إنّ عدم قابليّتهما إن كان لعدم كونهما قابلين للتّخاطب- كالموت والجنون والإغماء بل النّوم- فوجه الاعتبار عدم تحقّق معنى المعاقدة والمعاهدة حينئذٍ.
السوقية للرسالة ثلث قيمة المكاسب يكون الانحلال إلى بيعها بربع الثمن وبيع المكاسب بثلاثة أرباعه.
وما عن بعض الأعاظم رحمه الله من اختصاص الانحلال بهذا القسم فقط ولا يجري بالإضافة إلى الأجزاء المشاعة للمبيع فضعفه يظهر بالرجوع إلى بناء العقلاء، فإنه إذا ظهر ثلث الدار المبيعة ملكاً لغير البايع لا يرون فساد البيع رأساً بل فساده بالإضافة إلى ذلك الثلث.
وعلى كل فلا ريب في انحلال البيع بالإضافة إلى الأجزاء المشاعة للمبيع، غاية الأمر يكون التزام البايع أو المشتري بالوفاء ببيع كل من تلك الأجزاء موقوفاً على تمام البيع بالإضافة إلى سائر الأجزاء، ومع تخلفه بالإضافة إلى سائر الأجزاء يثبت للآخر خيار التبعّض.
وعلى ذلك فإذا قال أحدهما: قبلت نصفه بنصف الثمن، وسكت الآخر في المثال الأول، أو سكت المشتري عن قبول النصف الآخر في المثال الثاني، فهو بمنزلة قبول بيع النصف بلا شرط فلا يكون بين الإيجاب والقبول تطابق، بخلاف ما إذا قال ذلك كل منهما أو بالإضافة إلى كل نصف كما لا يخفى.
[١] يعني أن الامور المعتبرة في صحة التخاطب بحيث لا يكون الشخص مع فقدها قابلًا له، كالحياة والعقل وعدم الإغماء، يجب حصولها لكل من البائع والمشتري