إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٣ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
الكشف، فيكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمرّاً إلى حين الإجازة.
وفيه: أنّه لا وجه لاعتبار استمرار القابلية، ولا استمرار التملّك المكشوف عنه بالإجازة إلى حينها، كما لو وقعت بيوع متعدّدة على ماله فإنّهم صرّحوا بأنّ إجازة الأوّل توجب صحّة الجميع مع عدم بقاء مالكية الأوّل مستمرّاً وكما يشعر بعض أخبار المسألة المتقدّمة حيث إنّ ظاهر بعضها وصريح الآخر عدم اعتبار حياة بقاء العوضين قابلًا للملك إلى حين الإجازة، حيث يعتبر في إجازة المالك أن يكون مالكاً لولا الإجازة، ومع خروج المال عن قابلية الملك لا تكون الإجازة عن المالك المزبور. وأما في المورد الثالث: فإنّ العقد المزبور غير قابل للإجازة على الكشف والنقل؛ لفقد شرط صحّة العقد، مع قطع النظر عن رضا المالك على الكشف وكون إنشاء العقد في مورد غير قابل له على النقل.
وتسلم المصنف رحمه الله الاعتراض على المورد الثالث ومنعه في الأوليين، حيث قال في المورد الأول: إنه ليس في البين ما يدل على اعتبار بقاء قابلية المتبايعين للمالكية إلى حين الإجازة، بل الأمر بالعكس، فإنّ بعض الروايات ظاهرة وبعضها صريحة في عدم اعتبار بقاء القابلية. والمراد من بعض الروايات الظاهرة ما ورد في اتجار العامل في المضاربة بغير متاع اشترط مالك رأس المال الاتجار به، حيث لم يستفصل فيها بين بقاء الطرف في تجارة العامل على الحياة حين الإجازة وعدمه، ونحوها ما ورد في الاتجار بمال اليتيم. ومراده من بعض الصريح رواية ابن اشيم[١] الواردة في العبد المأذون الذي اشترى أباه واعتقه، ويدل على عدم الاعتبار فحوى الخبر الوارد في تزويج الصغيرين، وذلك فإنّ كلًا من الزوجين في النكاح كالعوضين والبيع ركن، وإذا
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٠، الباب ٢٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث ١.