إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٧ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
لا يقال: المراد بالشرط في المقام مايكون لحوقه بالعقد موجباً لحصول الملك، فإطلاق الشرط على الرضا باعتبار أن المؤثّر في الملك الحاصل بالعقد لحوقه لا أنه بنفسه دخيل.
فإنه يقال: إطلاق الشرط على شيء مقتضاه كون ذلك الشيء بنفسه دخيلًا، وكون المراد بالشرط ذلك ظاهر الأدلة، فإن ظاهرها كون رضا المالك وطيب نفسه معتبراً في التجارة وحل أكل مال الغير أو التصرف فيه ووجوب الوفاء بالعقد، ولازم ذلك أن لا يحصل شيء من ذلك قبل حصول الإجازة. ولا يفيد فيه وصف لحوق الإجازة في العقد، كما احتمل كفاية وصف لحوقها صاحب الفصول والتزم به بعض المعاصرين[١]، ويتفرّع على دخالة وصف لحوق الإجازة وكونها شرطاً في تمام العقد أنه لو علم الأصيل حصول الإجازة فيما بعد لجاز له التصرف في مال الطرف حتّى الموقوف على كون المتصرف مالكاً.
ثم إنّه لا بأس بالالتزام بما ذكر، وأن المراد بالشرط لحقوقه في مثل اشتراط صوم المستحاضة بغسلها بعد الفجر أو للعشاءين بأن يقال بأن المعتبر في صحة صومها عند طلوع الفجر اتصاف إمساكها عند الفجر بلحوق الاغتسال ولو في الليلة الآتية، ويقال في الغسل يوم الخميس: إنّ اتصاف المكلف بكونه لا يتمكن على الاغتسال يوم الجمعة دخيل في استحباب الغسل له يوم الخميس، واتصافه بكونه يدرك مستقبلًا هلال وشوال دخيل في وجوب الزكاة عليه من أول شهر رمضان.
ولكن مع ذلك قد يقال بامتناع تحقّق وصف التعقّب فعلًا قبل حصول ذلك اللاحق، وأنه لا يمكن تصحيح مذهب الكشف بالالتزام بأن الشرط في حصول الملك
[١] انظر الفصول الغروية: ٨٠، ومفتاح الكرامة ٤: ١٩٠، والمستند ٢: ٣٦٧.