إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٦ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
قصد البيع للغير أو إضافته إليه في اللفظ يوجب صرف الكلّي إلى ذمّة ذلك الغير كما أنّ إضافة الكلّي إليه يوجب صرف البيع أو الشراء إليه، وإن لم يقصده أو لم يضفه إليه ظهر من ذلك التّنافي [١] بين إضافة البيع إلى غيره وإضافة الكلّي إلى نفسه أو قصده من غير إضافة، وكذا بين إضافة البيع إلى نفسه وإضافة الكلّي إلى غيره.
فلو جمع بين المتنافيين بأن قال اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي: أو اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمّة فلان. ففي الأوّل يحتمل البطلان، لأنّه رده إلى المدعي، وتفصيل ذلك موكول إلى بحث القضاء.
ولو قيل بكفاية تعيين القابل صاحب الذمة بقصده في صحة الشراء ووقوعه لزيد يكون الأمر في مقام الاختلاف أيضاً كذلك، بل الأمر كذلك فيما إذا اختلفا في صورة العقد وقال البائع: «بعتك المال واشتريته»، وقال المشتري: «بل اشتريته لزيد بإضافة شرائي إليه أو بتعيينه صاحب الذمة» فيقدم قول البائع؛ لموافقته لأصل لفظي معتبر، وهي أصالة عدم ذكر المشتري القرينة على خلاف ظهور الشراء الذي أشرنا إليه، فيكون المشتري مدعياً؛ لادعائه خلاف الأصل المزبور، ويحلف البائع على نفي تعيين القابل كما لا يخفى.
[١] قد تقدّم أنّ وقوع الشراء للغير يكون بإضافته إلى الغير تارة، وباعتبار الثمن في عهدته اخرى، وعلى ذلك فيقع الكلام فيما إذا جمع العاقد بين المتنافيين وللجمع صورتان:
الاولى: بأن أضاف الشراء إلى الغير واعتبر الثمن بذمته.
والثانية: أن يضيف الشراء إلى نفسه ويعتبر الثمن على عهدة الغير.
وقد ذكر المصنف رحمه الله في الصورة الاولى أنه يحتمل بطلان الشراء؛ لأن قصد إنشاء الشراء لا يحصل من العاقد مع اعتباره العوض على عهدة الغير وقصده دخول