إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٢ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
وحاصله: أنّ المانع من صحّة العقد إذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلًا وهو عصيان اللَّه تعالى.
وأمّا المانع الذي يرجى زواله كعصيان السيّد فبزواله يصحّ العقد، ورضا المالك من هذا القبيل، فإنّه لا يرضى أوّلًا ويرضى ثانياً، بخلاف سخط اللَّه عزّ وجلّ بفعل؛ فإنّه يستحيل رضاه.
معصية السيد عدم حصول رضاه مع اعتبار حصوله في نفوذ نكاحه، والمستفاد من تلك الأخبار أنه كلما كان نقص المعاملة وعدم نفوذها من جهة معصية أحد، يعني من جهة فقد رضاء من يعتبر في نفوذها رضاه، فتتم تلك المعاملة بحصول ذلك الرضا ولو بعد زمان، وهذا بخلاف المعاملات التي يكون عدم نفوذها باعتبار عدم رضا الشارع بها، كالنكاح في العدّة فإنه لا يحتمل عروض الصحة له.
وممّا ذكرنا يظهر: أن هذه الأخبار تفيد فيما كان نقص المعاملة من جهة اعتبار الرضا فقط، كبيع الراهن بدون رضا المرتهن، وأما إذا كان عدم نفوذه من جهة عدم إضافته أيضاً إلى المالك كما هو مورد كلامنا، فلا.
ويستدل على صحة بيع الفضولي بروايات تحليل الخمس للشيعة مطلقاً، أو في خصوص المناكح والمساكن والمتاجر فإن المراد بالمناكح الجواري التي تدخلن في الرق بالأسر، فهن إمّا ملك الإمام عليه السلام كما إذا وقعن في الأسر في الحرب بلا إذنه عليه السلام، أو أن له عليه فيهن الخمس كما إذا كان الحرب بإذنه عليه السلام، فيكون شراؤهن ممن عنده من الشراء فضولًا وتحليلهن للمشتري فيما إذا كان شيعياً من لحوق الإجازة بالشراء المزبور، فينتقل الخمس إلى بدلهن وهو الثمن الذي يأخذه البائع.
وكذا الأراضي التي تكون ملكاً للإمام عليه السلام كالتي تؤخذ من الكفار بالحرب من غير إذنه عليه السلام، أو التي يكون له فيها الخمس كالأرض المشتراة من الذمي فيما إذا تملكها باشترائها من المسلم فإنه إذا باعها الذمي من الشيعي يكون الشراء فضولياً بالإضافة إلى