إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
صحيحة ربعي المتقدّمة.
ثم إنّه لا فرق قى كون تمام الربح لليتيم بين كون الاتجار بعين مال اليتيم أو أدى العامل به ما عليه من ثمن ما اشتراه بذمته، وفي صحيحة زرارة وبكير معاً عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ليس على مال اليتيم زكاة، إلّاأن يتّجر به، فإن اتّجر به ففيه الزكاة والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال»[١]، فإنّ هذه أيضاً تعم ما إذا كان التاجر بمال الطفل ولياً أو غيره.
فتحصل من جميع ذلك: أنّ مفاد هذه الروايات أجنبي عن بيع الفضولي، بل ولا استئناس فيها له وأن الحكم الوارد فيها تعبّدي وهو الحكم على المعاملة بكون ربحها للطفل حتى فيما إذا كان ذلك على خلاف القواعد، كما إذا اشترى غير الولي بثمن بذمته ودفع ما عليه من مال الطفل أو اشترى الولي غير الملي كذلك.
وبذلك يظهر أنّ ما قيل من أنّ حكم الشارع بثبوت الربح لليتيم إجازة للمعاملة الفضولية غير صحيح، فإن مقتضى الإجازة في المثالين وقوع المعاملة للمتّجر لا للطفل، كما ظهر أنه لا يمكن تطبيق الروايات على القاعدة بدعوى أنه إذا لم يجز للولي الاستقراض بمال الطفل وكان القرض محكوماً بالبطلان تكون المضاربة واقعة على مال الطفل فيكون الربح له. فإنّ ظاهرها كون تمام الربح لليتيم وهذا لا يناسب صحة المضاربة، كما أنّ كون الخسران على الذي وضع يديه بمال الطفل لا يناسبها، أضف إلى ذلك أنه إذا كان اشتراء العامل بذمته ودفع مال اليتيم أداءً لما عليه لا تقتضي القاعدة إلّابطلان الأداء لا دخول الربح في ملك اليتيم.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٨٩، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٨.