إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٥ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
واستدلّ له أيضاً- تبعاً للشّهيد في الدّروس- بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه، فجاء سيّدها فخاصم سيّدها الآخر، فقال: وليدتي باعها ابني بغير إذني، فقال عليه السلام: الحكم أن يأخذ وليدته وابنها، فناشده الذي اشتراها، فقال له: خذ ابنه الّذي باعك الوليدة حتّى ينفذ البيع لك، فلمّا رآه أبوه قال له: أرسل ابني. قال: لا واللَّه! لا ارسل ابنك حتّى ترسل ابني، فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه... الحديث».
قال في الدروس: وفيها دلالة [١] على صحّة الفضولي وأنّ الإجازة كاشفة ولا يرد عليها شيء ممّا يوهن الاستدلال [٢] بها، فضلًا عن أن يسقطه. وجميع ما ذكر وثالثاً: إنّ قول النبي صلى الله عليه و آله: «بارك اللَّه في صفقة يمينك»[١] ظاهرها حصول المعاملة من العروة، لا أنه كان مجرد واسطة في وصول المالين إلى الطرفين.
[١] أما دلالتها[٢] على صحة بيع الفضولي فلأن المفروض فيها وقوع البيع على مال الغير وقد حكم بتمام ذلك البيع باجازة المالك، وأما دلالتها على اعتبار الإجازة بنحو الكشف فإنّ مقتضى استحقاق المشتري استرداد الغلام وسقوط قيمته عن عهدته؛ إذ لو كانت الإجازة معتبرة بنحو النقل لم يكن وجه لسقوطها، حيث إن قيمة الولد تدارك لمنفعة البضع التي أتلفها المشتري على المالك، ولا تعتبر هذه المنفعة ملكاً للمشتري على مسلك النقل حتى لم يكن عليه ضمانها كما لا يخفى.
[٢] قيل: لا يمكن الحكم لأب البائع باستحقاقه الوليدة وابنها بمجرد دعوى
[١] مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، الباب ١٨، من أبواب عقد البيع وشروطه.
[٢] أي دلالة الحديث الذي في المتن، وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٣، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ١.