إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - الإكراه على بيع عبد من عبدين
توضيح ذلك: أنّ الظّاهر عِلم عُروة برضا النبيّ صلى الله عليه و آله بما يفعل، وقد أقبض المبيع وقبض الثّمن، ولا ريب أنّ الإقباض والقبض في بيع الفضولي حرام، لكونه تصرّفاً في مال الغير، فلا بدّ: إمّا من التزام أنّ عروة فعل الحرام في القبض والإقباض، وهو مناف لتقرير النبيّ صلى الله عليه و آله. وإمّا من القول بأنّ البيع الذي يعلم بتعقّبه [١] للإجازة يجوز التصرّف فيه قبل الإجازة، بناءً على كون الإجازة كاشفة وسيجيء ضعفه. فيدور الأمر بين ثالث، وهو جعل هذا الفرد من البيع- وهو المقرون برضاء المالك- خارجاً عن الفضولي كما قلناه. ورابع، وهو عِلم عُروة برضاء النبيّ صلى الله عليه و آله بإقباض ماله للمشتري حتّى يستأذن، وعلم المشتري بكون البيع فضولياً حتّى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة، وإلّا فالفضولي ليس مالكاً ولا وكيلًا فلا يستحق قبض المال، فلو كان المشتري عالماً فله أن يستأمنه على الثّمن حتّى ينكشف الحال بخلاف ما لو كان جاهلًا. ولكنّ الظّاهر هو أوّل الوجهين [٢] [١] يعني: أن يقال بأنّ الإجازة معتبرة على نحو الكشف الحقيقي، وحيث كان عروة عالماً بحصولها وتعقب العقد بها وقع منه القبض والإقباض باعتبار إحرازه انتقال المالين، وكون الشاة ملكاً للمشتري والدينار ملكاً للنبي صلى الله عليه و آله واقعاً، لكن اعتبار الإجازة بنحو الكشف الحقيقي ضعيف جداً كما سيأتي.
أقول: وأضعف منه احتمال كون عروة معتقداً لاعتبار الإجازة في عقد الفضولي بهذا النحو.
[٢] المراد أوّل الوجهين الأخيرين، وهو كون هذا النحو من العقد المقرون برضا المالك خارجاً عن الفضولي، والمراد برضا المالك الأعم الشامل لرضاه التقديري، أيبحيث لو التفت إلى العقد لرضي به.
أقول: لم يظهر جهة ظهور هذا الوجه مع قوة احتمال كون بيعه إحدى الشاتين